الوضع في فلسطين مؤسف, وفي سوريا محزن، وفي اليمن مخزي، وفي كلٍ من بلاد المسلمين والعرب يوجد من الخراب والأزمات ما لا يسعنا ذكره في مقالٍ واحد، ولكن من السبب في كل ذلك؟
يؤسفني أن أخبرك أننا السبب.

لقد بدأ الأمر علي ما أظن بالتخلي رويداً رويداً عن القضية الفلسطينية واعتبارها قضية تخص فقط الفلسطينيين، ونتج عن هذا التفكك والتفرق بيننا، حيث بدأت كل دولة في الشعور أنها وحدها تماماً، وأنه لن يساعدها أو يدعمها أحد في حال تعثرها.

ولقد أيضاً شاركنا في هذه الجرائم التي تحدث بالصمت، وبالتظاهر بجهل ما يحدث في بقاع أخري من الأرض يقطن بها إخوتنا العرب والمسلمين.

فبدلاً من التمسك أوطاننا الغالية ظللنا نقلد الغرب في كل صغيرة وكبيرة، ظناً منا أن هذا طريق التحضر والتمدن، مما تتج عنه الكثير والكثير من التشوهات المعرفية التي وصلت إلي أن يخجل العربي من لغته التي هي أقدم وأعظم اللغات في العالم وينطق بالإنجليزية كي يصبح مثل هؤلاء "المتحضرين المتقدمين"

إلقاء اللوم علي الغير لا يفيد، ولا يغير أي شئ، إلا أنه يجعلنا أضعف البشر بشعورنا أننا لا نملك إرادتنا، لذلك جئت اليوم لإلقاء اللوم علينا جميعاً، لأن الحقيقة التي لا نستطيع الهروب منها أننا جميعاً كنا مشاركين في كل هذه الأحداث، وأقل المشاركين صمت ولم يتكلم عن الظلم الذي يراه من حوله في كل مكان.

أعلم أن الوضع ليس من السهل تغييره في يومٍ وليلة، وعلي وعي تام بأبعاد هذه الأزمات المتتالية وأحوال الدول العربية، وأنا لست أطلب منك أن تغير العالم اليوم، ولكن كل ما أطلبه منك هو عدم السكوت عن الحق بعد اليوم، حتي تجد ما تقوله حين تلقي الله.

وأسأل الله التوفيق لكم ولي في الدنيا والآخرة.

إذا أعجبك هذا المقال أتمني أن تشترك في قناتي علي اليوتيوب وسأتحدث عن أشياء ستهمك وبإذن الله ستكون ممتعة بالنسبة لك وفي انتظار رأيك في التعليقات
قناة اليوتيوب

مقدم من موقع خطر علي بالي