مع تطور الزمن و انتقال العالم بسرعة أصبحت التربية هاجسا يواجه المجتمع و معضلة يبحث الجميع عن حل لها ، فكلما وجد حل، اعترض طريقه التسراع الزمني ، فنجد أن ابعاد الأطفال عن الشارع الذي يقولون عنه أنه السبب في الانحلال الخلقي ، لم يعد حلا مجديا بعد دخول الشارع إلى بيوتنا ..

إن أطفال اليوم هم نفسهم أطفال الأمس ، ورقة بيضاء ونحن من نرسم عليها ، و الرسم يبدأ بالتخطيط و تحديد المسافات التي تكون من فترة الحمل ، حيث أنه أثبت علميا أن جزء من شخصية الطفل يأتي من انفعالات المرأة أثناء الحمل ، لذا فأي تصرف يترجم فورا واقعيا مستقبلا ، لذا فالمرأة تراقب كل جانب من حياتها و تحاول قدر المستطاع تجنب الشجار و القلق في هذه الفترة ، ومن التخطيط ينتقل الرسام أو المربي إلى ابراز جزء من الرسمة حيث تصبح أكثر وضوحا و تظهر الاخطاء التي نستطيع أن نمحوها قبل استخدام الألوان ، و هذه المرحلة تبدأ حتما من سن الثالثة حتى السادسة ، و يتخلل هذه المرحلة من الولادة حتى سن الثالثة وهي فترة التأمل و التركيز عن أين ستكون الخطوط ، ثم إن قائمة العقوبات و الاجازات تغيرت ، فقديما كان الطفل يبحث عن الحلويات كإجازة له أما الآن فهو لا يقبل بأقل من لوح الكتروني ، و العقاب بات يضعف شخصيته ، لذا علينا البحث بطرق سهلة أكثر تمكننا بالتحكم في الطفل ، و هو أن نضعه بين خيارين ، وكلا الخيارين مناسبين لنا ، و هنا سيعتقد الطفل أنه مخير وليس مسير ، و يعتقد أن مساحته في الحرية تعدت الشيء المألوف ، ربما تتسألون كيف نسألهم عن العقاب ، إن العقاب لا يجب أن يكون سلبيا البتة ، فمن الممكن أن تخيره بين التنظيف أو الحفظ و هي أمور يكرهها الطفل لكنه يراها مناسبة .

في الأخير أريد أن أعرج هلى فكرة الحجز في البيت التي لا تعد طريقة تربوية نهائيا ، فالملاحظ أن أغلب الاطفال الذين لا يغادرون البيت ، يصعب التواصل معهم و تلقيهم لأي شيء ، وقد يصيبهم التخلف في الكثير من النواحي ، أولها النطق و الفهم ، ربما يقول البعض أنه يفهم استخدام الهاتف في سن صغير ، وهذا الأمر لا يعتبر ذكاء ، لأن أسهل شيء هو التواصل مع آلة .