كل شخص في العالم يعتقد أنه هو من يفعل الصواب ، و معظم هذا نجده في اختلاف الديانات و المذاهب فكل على حدا تربى و نشأ على قيم يظن أنه لا يجب التنازل عنها كمبادئ ثابتة ، كذلك التاريخ لم يستبعد من هذه الدائرة فكل رقعة تكتب تاريخها لصالحها دائما ، أضف إلى ذلك طبائع البشر و هو الموضوع الذي أردت أن أعرج حوله ، فلكل طبيعته و تختلف الطبائع باختلاف البصمات ، لا يمكن أن أشبهك و لا يمكنك أن تشبهني ، الاختلاف ليس محبذا بل هو واجب في التوازن الانساني ، و أخص بالذكر التناقض الاجتماعي بين متخلق و منحرف ، لا يجب أبدا أن نستهزء و نسخر من أؤلائك السيئين جدا الراكدين في المياه القذرة ، لا لشيء غير أن هذا النوع من الابتلاء قد يصاب به أي منا ، هم يعتقدون أنهم على صواب لطريق سلكوه حتما دون أن يشعروا ، بطريقة خفية دست بين الضروف ، لا أقول أنه لا يجب إصلاحهم أو دعوتهم ، لكن شتان بين الدعوة و السخرية ، كل منا معرض أن يكون مكانه ، ربما تقول أنه من غير الممكن أبدا أن أكون بهذه الصفات التي ليست من مبادئي ، لكن الأمر لا يأتي عنوة ، ولا يأتي هكذا فقط ، أن تنحرف عن طريق فذلك سهل إذا أنت ابتليت به ، إن شر البلاء البلاء في الأخلاق ، لا تضحكوا فتكونوا يوما قد كسرتم مبادئكم بطريقة أقسم أنكم لن تشعروا ، بها ، حدث و أن فعلت أشياء كنت لا أظن أني سأصل لها ، لا أقول هذا على أنه جهر بالمعصية ، لكن خير الخطائين التوابين ، أنا عرفت طريق العودة ، لكن قد يصعب عليك أنت ، لأننا نختلف ، نختلف فحسب