ملخص كتاب: عادات ذرية 

للكاتب: جيمس كلير

 دائما ما تكون لحظة النجاح التي ترتبط بحياة المنجزين هي الأهم بالنسبة إلينا دون النظر إلى الصعاب التي تخطوها قبل نجاحهم أومعرفة الطريق الذي سلكوه من أجل الوصول إلى أحلامهم. وفي كتاب " عادات ذرية " ستتعرفون على إحدى طرق النجاح التي إن إلتزمتم بها؛ ستغير من نمط حياتكم وطريقة تفكيركم وهي " بناء العادات".


مصطلح عادات ذرية الذي جعله جيمس كليرعنوانا لكتابه يقصد به ممارسات وسلوكيات روتينية صغيرة يسهل عملها، لكنها كذلك مصدر لقوة مذهلة ومكون لنظام من النمو التراكمي؛ فالذرة رغم صغر حجمها إلا أن تجمعها مع بعضها البعض يؤدي إلى تكون العنصر ومن ثمة تكون الجزئي حتى ينتهي الأمر بمركبات تشكل أهمية عظمى لنا.


إن من السهل وضع أهداف لحياتنا وتحديد الغاية الأسمى فيها لكن الصعب هو معرفة الطريق الذي علينا أن نسلكه من أجل تحقيقها والإستمرار بالسير فيه حتى النهاية، وهذه هي الغاية من الكتاب.


 كيفية تكوين عادات جيدة تؤدي إلى تحقيق أهدافنا، وكيفية التخلص من العادات السيئة التي تحول دون ذلك؟


يخبرنا الكاتب أن بناء العادات يعتمد على شيئين في البداية:

1/ وضع أهداف محددة ثم نسيانها.

2/ التركيز على الأنظمة التي علينا أتباعها.


فالأهداف معنية بالنتائج التي نريد تحقيقها، أما الأنظمة فهي معنية بالعمليات التي تؤدي إلى تحقيق تلك النتائج، فعند الإلتزام بنظام معين فإن الأهداف ستتحقق من تلقاء نفسها؛ لأن الشعور بلذة الوصول إلى الهدف شئ لحظي وينتهي، أما وضع نظام والمداومة عليه هو ما يحدث الفارق. 


وقد وضع لنا الكاتب أربعة قوانين من أجل إكتساب عادة جيدة وهي:

أجعلها واضحة.

أجعلها جذابة .

أجعلها سهلة.

أجعلها مشبعة.


والغوص في مفاهيم هذه القوانين الأربعة عند قراءتكم للكتاب يجعل بناء العادات أمر سهلا بالنسبة إليكم، والعمل بمعكوسها يسهل عليكم التخلي عن العادات السيئة.


كتاب عادات ذرية من الكتب التنموية التي تهتم بترسيخ مفهوم العادات في حياتنا وجعلها نواة لتغيرات كبيرة على المدى البعيد، كما أن محتواه عبارة عن مجموعة من التجارب الشخصية وأولها تجربة الكاتب مع بناء العادات وكيف تغيرت حياته بفضلها ثم توسع في الأمر ودراسه من ناحية علمية فأدخل علم النفس والأعصاب وعلم الأحياء أيضا، كما شرح لنا العديد من النظريات في علم النفس التي تهتم بدراسة سلوك الإنسان مع الإستعانة بأمثلة عملية من الواقع.

يقع الكتاب في 232 صفحة أنصحكم بقراءته.