إقتباسات 

من كتاب: رسائل إلى شاعر شاب

رانير ماريا ريلكه

التغير والتحسن يبدأ من الداخل:

أرجوك أن تتخلى عن ذلك كله، إنّك تنظر إلى خارجك، وهذا بالدرجة الأولى ما يجب عليك ألا تفعل. ليس بوسع أحد أن ينصحك ويساعدك، لا أحد.

دع لأحكامك التطور الساكن الهادئ الخاص بها، الذي يجب أن يأتي – وشأنه في هذا شأن أي تقدم – من أعماق الداخل ولا يمكن لشيء أن يدفعه أو يسرع خطاه. فكل شيء يحتاج أولا لفترة حمل ومن ثم يولد.

الصبر مفتاح الفرج:

الصيف سيأتي، ولكنّه لا يأتي إلا للصابرين الذين يعيشون وكأن الخلود يقف أمامهم مطمئنا في سكون واتساع.

أتعلم كل يوم، وأتعلم وسط آلام أنا ممتن لها، أن: الصبر هو مدار الأمر!.

الأمر يتعلق بأن تعيش كل شيء، عش الأسئلة الآن، ربّما يجعلك ذلك تعيش يوما ما، بالتدريج، في الإجابة، من دون أن تلاحظ.

الحب هو وحدة <حياة>..!

الحب لا يمكن أن يكون علاج للوحدة والإنفراد، إن لم تجد نفسك بداخلك فلن تجدها بأي مكان آخر!

في الوحدة والحب:

عندما يكتشف المرء يوما أن مشاغلهم بائسة ومهنهم جامدة ولم تعد مرتبطة بالحياة، فلماذا لا يستمر المرء في النظر إلى الحياة نظرة الطفل أو الغريب، من أعماق العالم الخاص به، من بعد الوحدة الخاصة به، التي هي في حد ذاتها عمل ومرتبة ومهنة؟

لماذا لا تستبدل الرفض والاحتقار بـ: "عدم الفهم" الحكيم لدى الأطفال؟

إن عدم الفهم يعني أن يكون المرء وحيدا، أما الرفض والاحتقار فيعنيان المشاركة فيما يرغب المرء الانفصال عن طريقهما.

من الجيد أن يكون المرء وحيدا، لأن الوحدة صعبة، إن صعوبة الشيء يجب أن تكون سببا إضافيا كي نفعله.

بداية الحب لا يعني الذوبان والتخلي والاتحاد مع الآخر، إذ ماذا سيكون اتحاد ما هو غامض وغير مكتمل، ولم يزل غير منظم؟

إنّها المناسبة العظيمة للفرد كي ينضج، ويصبح شيئا في ذاته، ويصبح عالما.

عالما لذاته من أجل شخص آخر، وهذه مهمة عظيمة وليست بسيطة، إنّه شيء يختار ذلك الفرد ويدعوه إلى بعيد.

وإذا عدنا للوحدة، فسيتضح أكثر وأكثر انها في الأساس ليست بالشيء الي يمكن للمرء أن يختاره أو يتركه.

إننا وحيدون.

يمكن أن يخدع المرء نفسه في ذلك ويتصرف وكأن الأمر ليس كذلك.

هذا كل شيء، ولكن كم سيكون من الأفضل أن نرى أننا وحيدون وأن ننطلق من أننا وحيدون.