أردتُ أن يدوم لقاءنا لدقائق طويلة لأعانقكِ أكثـر ،لتربتي على كتفي لمدة اطول فأشعر بالطمأنينة، ولأجعل رائحتكِ تعلق على كفيّ حين  اصافح كفيكِ وأُقبلهـا ، كم أردتُ أن اتحسس عيونكِ واحفظ ملامح وجهكِ ، وأن لا افارقكِ وتتركينــي للأبد ، لا تجعلي خيالكِ يختفي من حياتي ! دعي طيفكِ يزورني كلمَ شن الحنين حربًا في داخلي ،واشتعلتْ نيران الشـوق لرؤياكِ ، وهمكِ و صورتكِ التي قد وجدتها منذ اعوام قليلة بعد مشقة وانتظار طويل تتجسد على أرض الواقع ،لأقترب إليكِ ،لأحاول لمس يديكِ وتقبيلهما كلمَ حل العيـد وكل صباح وكل مساء ،دون ملل او كلل، لأن الصباح يحلو حيـن تخطرين على بالي ،حين أتخيلكِ امامي تقوليـن "صباح الخير يا حفيدتي الجميلـة" لربما يظننون بأني سأنساكِ لأني فقدتكِ بصغري او بالاحرى قبل أن اكمل عامي الاول ، لربما يظننون بأنه لا حق لي بالأشتياق لكِ لأني لم اعاشركِ او اشرب معكِ كأس شاي أو اسمع قصصكِ ، ولكن ها انا ذا اسمع قصص يرويها ابي عنكِ ، قالها اليوم وفي عينيـه شيء من الحزن " كانت قوية " ، ادرك بأنكَ يا ابـي تنظر للسماء بنظرة حـزينة كلمَ رأيتَ أمًا تحضن ابنها ، تشتاق لدفئ حضنها ولسماع صوتها ، ولوجودها بحياتك ، إني اشتاق لها  وكلمَ زارتني بالمنام استيقظ مبتسمةً ،جدتي زارتني ، غطتني جيدًا ، ربتتْ على كتفي وطبعتْ قبلةً على جبيـني ،" يلا تنام يلا تنام "اتخيلها احيانًا تدندنها لي لكي اغفى ، لربما فعلتْ ذلك يومًا ما ! ولربما مراتًا كثـيرةً! لن انسـى يومًا جملةَ " احبتكِ اكثر من اي أحد ، كنتِ تقضين معها كل النهار ، لا تفارقكِ " .

عسـى أن يرحمكِ الله يا جدتي ويسكنكِ جناته