نحدد أنا وأنت ميعادا لنخرج فيه سويا .نتهرب أيام كثيرة من هذا اللقاء حتى نتخذ القرار أخيرا بأن نلتقى.

حتى لا تظن كلتينا بأن الأخرى لا تريد لقاءها .نقرر بأن نذهب هذه المرة إلى مكان مختلف عن مكاننا الخاص.

ولكن تلقائيا تصحبنا أقدامنا إلى هذا المكان .نتصور بأننا لدينا قصص كثيرة سنحكى عنها هذة المرة. 

ولكن يخيم ذلك الصمت الرهيب مجددا .فقط صامتتان تحدق أحدانا بالأخرى دون أن ننطق بشىء .

فقط إبتسامة صغيرة ترتسم على شفاهنا حتى لا تظن كلتينا بأن الأخرى تسأم صحبتها.

لا يمكننى التخيل بأننا صديقتان منذ الطفولة .فماذا حل بتلك الصداقة ؟

ماذا حل بنا ؟هل ما عدنا صديقتين كما كنا أم لم نكن صديقتين حقيقيتين من الأساس؟

أم أنه ذاك السأم الذى قد جعل من صداقتنا الغير عادية محض صداقة عادية ؟

تسائلنى نفسى أهى فترة عصيبة من حياتى وستمر وسيندثر ذاك الشعور 

وسنعود كما كنا . فتجيبنى وساوسى بأن ذاك الشعور لن يتركنى .وأننا نبتعد أكثر فاكثر 

حتى أن مكالماتنا المحدودة ستنتهى وستنقطع الصلة بيننا يوما ما 

وستمر تلك الايام دون أن ندرى. حتى ألتقيك بالطريق صدفة ولكن لن تحي أحدانا الاخرى 

بل لن تتعرف أحدانا على الأخرى وسنمر من جانب بعضنا وكأننا لم نلتقى يوما .

ليطمئننى قلبى المتهتك ويهدأ من روعى فيخبرنى بأن صداقتنا قد مرت بأكثر من ذلك واجتازته 

ونعم هى فترة وستمر مثل كل مرة ظننت بها أنها لن تمر أبدا ومرت.