ولليل سكانه

لكل طقوسه و لكل تغانيما يتلوها حتى يعبر لآخر النفق،

لك أن تختار قنديلا لينيرك،أوتتمشى جنب الحيط....

لن يردعك خوف من الظلام ،

مادمت متيقنا من خطاك...

مادام الليل يسكن تحت مقلتيك وأبى أن يحل النهار...

تتجنب الاصطدام بجدار الأفكار،

لكن تفاجئك بين الفينة والأخرى

كلعبة الغميضة، أنت تختبئ وهي تبحث عنك،

تحملق مطولا في شاشة هاتفك،تعرف أن الضوء خطر على عينيك

ولا تكثرت ...

كلما في الأمر أن تلك الشاشة أصبحت ملجأ لك...

تتفقد الصفحة تلو الآخرى،

تم تعود بالصور المسجلة عندك

لكن تتزاحم مجددا تلك الأفكار في دربك...

وتشتد وطأة الليل،

أنت لوحدك في صراع لا يغفر

بين الحيطان المتصدية،

وبين خيوط العنكبوث المشتبكة،

كل ما يحيط بك يحسسك بالوهن،

ترتكز عيناك على الجدران،

أ تشبه أرواحنا تتأثـــر بالرطوبة؟

تنساب وراء كل مظهر خديع...

حتى يخدش جمالها الروحي..

فتصبح زيفا ومرآة لكل العابرين،

حتى تتناسى كيف كان شكلها،

وتنسى أنت كيف كنت وكيف أمسيت في تلك القوقعة الزمنية؟

ما سر ذلك الغبار على قنديلك؟

أ هو الآخر منغمس في طيات مخيلتك،

فنسى دوره في إبقاء النور من حولك...

أرأيت باتت الأشياء من حولك كلها تنذب حظها...

وبات الكون في مجرى واحد نحو النهاية الحتمية....

أينفع أن تتذكر مجدك وسلطتك بين أكوام هزيمتك؟

هناك ضوء خافت منسدل من النافدة...

أهناك زائر ليلي اخر؟

في معركة أفكاره...

أم أنك ملك لحظتك؟

فليطمئن قلبك أنت لست وحدك،

فتلك البقعة التي تحتلها،

يقطنها ضعفاء مثلك....

يتلون تراتيما قدسية

ليحظوا بنصرة الليل،

نعم لليل زواره................