لم يكن شخصا التحق منذ صغره بأضخم المدارس أو ذو عائلة ثرية لكن ثابر و أمن بنفسه حتى حقق تميزا بين افراد مجتمعه في رد عن الأباطيل والشبهات التي كان يثيرها أعداء الإسلام ،أسلم عن طريقه الالاف من النصارى من مختلف العالم .

صاحب نظرية أن الإسلام هو الحل الأمثل والإجابة الشافية لكل جنوب أفريقيا والتفرقة العنصرية والخمر والمقامرة وكل ما يؤثر على الإنسانية من أساليب الهدم. الإسلام كرَّم بني آدم وأوضح لهم السبيل، وأنار لهم طريق الهداية والصراط المستقيم، فهو الحل الوحيد لكل مشاكل الإنسانية"

وصاحب الرد عن أحد الملحدين عندما سئل "ماذا لو مت و اكتشفت ان الآخرة كذب؟ فقال رحمة الله عليه :ليس أسوأ من شعورك عندما تموت وتكتشف أنها حقيقة.

انه أحمد ديدات الذي ذكر في كتاب 100 العظماء في التاريخ من بين الشخصيات التي اثارت وغيرت الكثير في العالم والحاصل على جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام 1986، وأعطيت له درجة "أستاذ".

ولد يوم 1 يوليو/تموز 1918 في تادكهار (ولاية كوجرات) بالهند لأسرة بسيطة تعمل في الزراعة. هاجر والده إلى جنوب أفريقيا بُعيد ولادته فاشتغل خياطا، وتوفيت أمه وهو في سن التاسعة فسافر للعيش مع أبيه 1927 فحفظ القرآن الكريم.

بعد إكماله الابتدائية 1934 ترك الدراسة لعجز والده عن دفع الرسوم المدرسية، لكنه واصل تحصيله العلمي بمطالعاته، وكان يتحدث الإنجليزية والعربية ولغة الزولو والكوسا ولغات أخرى، وفي أواخر الأربعينيات التحق بدورات تدريبية للمبتدئين في صيانة الراديو وأسُس الهندسة الكهربائية.

بدأ حياته مكافحا فعمل 1934 بائعا بدكان للمواد الغذائية حيث سمع تهجم رواده من المبشرين المسيحيين على الإسلام فلم يكن يستطيع الرد عليهم لجهله بدينه،.

كانت نقطة التحول الحقيقي فى الأربعينيات وكان سببها هو زيارة بعثة آدم التنصيرية حيث كان يعمل الشيخ وتوجيه أسئلة كثيرة عن دين الإسلام ولم يستطع وقتها الإجابة عنها. وقرر الشيخ أن يدرس الأناجيل بمختلف طبعاتها وقام بعمل دراسة مقارنة في الأناجيل وبعد أن وجد فى نفسه القدرة التامة على العمل من أجل الدعوة الإسلامية ومواجهة المبشرين، قرر الشيخ أن يترك كل الأعمال التجارية ويتفرغ لهذا العمل. كما كان هناك عامل مؤثر آخر على تغير حياة الشيخ أثناء عمله في باكستان، حيث كان من مهام الشيخ فى العمل ترتيب المخازن في المصنع وبينما هو يعمل فإذ به يعثر على كتاب (إظهار الحق) للعلامة رحمت الله الهندي. وهذا الكتاب يتناول الهجمة التنصيرية المسيحية على وطن الشيخ الأصلي (الهند)، وكان هذا الكتاب العظيم أحد أسباب فتح آفاق الشيخ ديدات للرد على شبهات النصارى وبداية منهج حواري مع أهل الكتاب وتأصيله تأصيلاً شرعياً يوافق المنهج القرآني في دعوة أهل الكتاب إلى الحوار وطلب البرهان والحجة من كتبهم المحرفة.

عقد دورات متخصصة في دراسة الأناجيل لإعداد الدعاة إلى الإسلام بمركز الدعوة الذي بناه قرب أكبر مساجد جنوب أفريقيا سنة 1968 نواة أول مركز إسلامي بجنوب أفريقيا أسماه "مركز السلام".

قبل أن يخرج إلى العالم -في أول مناظرة عالمية 1977 بقاعة ألبرت هول في لندن- كانت جنوب أفريقيا كلها تعرفه جيدا بعد أن عاينت فيه مُناظرا متمرسا.

طاف العالم مُحاضرا ومُناظرا لعلماء الديانات الأخرى خاصة المسيحيين أمثال فلويد كلارك وجيمي سواغارت وأنيس شروش، مما دفع الكنائس وجامعات غربية لتخصيص قسم بمكتباتها لمناظراته -التي انتشرت أشرطتها- للرد على الأفكار الواردة بها وإبطال تأثيرها جماهيريا.

أحد أبـرز كتيباته هل الكتاب المقدس كلام الله؟ وقد وزعت كتبه ملايين النسخ وتُرجمت مؤلفاته إلى العديد من اللغات منها الروسية والأردية والعربية والبنغالية والفرنسية والأمهرية والصينية واليابانية والاندونيسية والزولو والأفريكانز والهولندية والنرويجية ولغات أخرى. ".

وفي عام 1996م بعد عودة الشيخ من أستراليا بعد رحلة دعوية مذهلة أصيب فارس الإسلام بمرضه الذي أقعده طريح الفراش طيلة تسع سنوات. وفي صباح يوم الاثنين الثامن من أغسطس 2005م فقدت الأمة الإسلامية الداعية الإسلامي الكبير الشيخ المجاهد (أحمد ديدات).

لكن لم يرحل عنا فلقد أخد مشعله في الدعوة والمناظرات : الداعية ذاكر نايك

التلميذ الذي لم يأت فقط استنساخاً لأستاذه بل تفوق عليه، أدركنا مواطن نبوغ الرجل، وهذا بشهادة أستاذه الدكتور أحمد ديدات نفسه القائل:

.«ما فعلته يا بني في أربع سنين استغرق مني أربعين سنةً لتحقيقه»

وشخصيا ما زلت أتابع مناظراته المسجلة ضد مسحيين إنجيليين التي اتسمت بأدلة وبراهين قوية حتى سميت شجاعته السير ضد التيار

فاللهم اجزه خير الجزاء وتقبل منه واغفر له وارحمه وأسكنه الفردوس الأعلى.