في صحبة السميط

رحلة في أعماق القارة المنسية

الدكتور عبد الرحمن السميط أو إن شئت فسمه فاتح أفريقيا؛ فأنت عندما تقرأ في الكتاب يجئ في خاطرك على الفور حديث رسول الله ﷺ (فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بكَ رَجُلًا واحِدًا، خَيْرٌ لكَ مِن أنْ يَكونَ لكَ حُمْرُ النَّعَمِ).

هل تستطيع أن تتخيل أن يكون رجل واحد فقط يتسبب في إسلام عشرة مليون أفريقي، وتشييد أكثر من ألف ومائتي مسجد، وحفر أكثر من ألفين وسبعمائة وخمسين بئرا، وكفل أكثر من تسعة آلاف مريض. أرقام فلكية صح! ولكني أريد أن أصدمك بأنها أرقام حقيقية دونتها وخلدتها الأحداث والتواريخ.

هذا الرجل يتمثل فيه مقولة ”رجل بأمة وأمة في رجل“. وهو مع هذا كله كان شخصا مريضا، ولكنه مع ذلك اعتبر نفسه خادم الدعوة وأخذ يجوب في أعماق القارة المنسية؛ ليدعوا الناس إلي الإسلام وإلى شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله، واجه في سبيل دعوته هذه الكثير من الصعوبات-تقرأها وأنت مدمع العنين وقلبك يدمي من أن رجل وهو في شيخوخته يفعل كل هذا ونحن الشباب نضيع أوقاتنا وأعمارنا متنقلين بين صفحات السوشيال ميديا-ومر على مستنقعات التماسيح والطرق الوعرة التي تزخر بالنمور والأسود.

» على أية حال فلننتقل إلى الحديث عن الكتاب؛ فإن الدكتور عبد الرحمن رحمه الله إذا أردت الحديث عنه فلن تنتهي، فكل ما نستطيعه هو مجرد الإشارة فقط إلى أعماله.

كتابنا اليوم هو(في صحبة السميط..رحلة في أعماق القارة المنسية)

-الكتاب للكاتب د. فهد عبد العزيز السنيدي طبعة دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع.

--الكتاب يتكون من ٢١٩صفحة شاملة المقدمة والخاتمة.

-تحدث فيه الكاتب عن: صحبته للدكتور عبد الرحمن السميط، وما عاناه في سبيل الدعوة وعن أفريقيا-بلاد المسلمين المنسيين التي كانت مسلمة يوما ما حتى دخلها الاستعمار وعاث فيها فسادا-وتحدث عن حملات التنصير التي تقوم بها الكنائس ويدعمها الغرب بأمواله ونفوذه وأخذها أشكال الإغاثة والمعونات لكنها في حقيقتها حملات تنصيرية.

-من فوائد الكتاب أنه يضع أمام حقيقة: ماذا فعلت لأجل دينك ولأجل نصرته؟ بل حتى لأجل آخرتك لأجل الجنة التي تمني نفسك بها؟ بماذا ضحيت؟! فأمامك الدكتور عبد الرحمن السميط رمزا لك ترك حياة الدعة والرفاهية بل وحتى ترك زوجته وأولاده وهاجر في سبيل الله يدعو إلي شهادة التوحيد شهادة الحق وكان بإمكانه أن يجني الملايين من عمله كطبيب، ولكنه اختار أن يكون خادم الدعوة فكانت رسالته في الحياة: أن كل واحد منا يجب أن تكون رسالته في أن نغير هذه الدنيا لتكون عالما أفضل لكل الناس.

* فيا مشاهير السوشيال الميديا يا من جعلت جل حياتكم في التنظير والنقد وادعاء الإصلاح: تعالوا اقرؤا سيرة هذا الرجل الذي لو كان بين أمة تهتم برموزها لتردد اسمه في الإعلام أكثر من تردد باعة الكلام، لكنه كان صادقا في البعد عن الأضواء، فكتب الله له عملا في الخفاء لم يكتبه لغيره في العلن فاستحق لقب(فاتح أفريقيا المعاصر باللسان لا بالسنان) عن جدارة.

وأنهي الكاتب حديثه بعبارة(إنها رحلة ألم وأمل، ألم يعتصر القلب لقبائل منسية لا تعرف شيئا عن الإسلام رغم أن أصولها إسلامية، وأمل ترى بريقه في صفوف الدعاة وهم يتخرجون من مدرسة خادم الدعوة؛ إنها رحلة في صحبة الدكتور عبد الرحمن السميط رحمه الله).

وهذا رابط جمعية العون المباشر التي أنشأها الدكتور إن أردتم التبرع أو إلقاء نظرة على جهودهم لتستصغر نفسك أمام من تركوا حياة الرفاهية وذهبوا ليكونوا عونا لإخوانهم في أفريقيا https://direct-aid.org/donate/ar/