سلطان في الطريق 


وأنت تتابع إنجازات الطيب على جميع المستويات والمجالات الإقتصادية والسياسية والإجتماعية والنقلة النوعية التي أحدثها بوطنه منذ توليه السلطة سنة 2002 ستعرف أو ستشعر أنك لست أمام رجل عادي خاض معركة قاسية على واجهات متعددة ، حتى يصل بتركيا لما هي عليه اليوم، فالسلطان كما يحب أنصاره داخل تركيا والعالم الإسلامي أن ينادونه ، إنبعث كالعاصفة في وجه الفساد السياسي والإقتصادي التي كانت تتمرغ فيه تركيا تحت رحمة السلطة العسكرية التي شلت حركة تركيا نحو الإقلاع لعقود طويلة، حتى جاء رجل من عالم آخر ليقود تركيا بنفس وروح جديدة، كانت سمتها البارزة، تثبيت أركان الديمقراطية بالتقليل من صلاحيات الجيش في أفق تقليم أظافر مؤسسة العسكر سياسيا وتذكيرها بواجباتها الرئيسية والأساسية التي أنشأت من أجلها الجيوش وهي حماية حدود الدول والحفاظ على أمنها وسلامتها من الأعداء، وليس السيطرة على مقدرات الشعوب ، وذلك بالموازاة مع إطلاق مشاريع إقتصادية وتنموية كبيرة أحدتث نقلة نوعية في الإقتصاد التركي ، وحولت البلد من مستهلك إلى منتج ومصدر يغزو الأسواق العالمية، وينافس أعتى إقتصادات العالم، هذا كله لم يكن بالسهولة التي يبدو عليها، فقد تطلب الأمر عناءا كبيرا و حكمة بالغة من الطيب أردوغان وداوود أوغلو ورفاقهم في الحزب الحاكم وكل الشعب التركي الذي وثق في هؤلاء الشباب ووثقوا في حزبهم الجديد الذي لم يخيب ثقتهم أبدا بل حقق كل ما وعد به وأكثر وها هو الطيب ورفاقه يدخلون سنتهم العشرين على رأس السلطة في تركيا وكلهم أمل وعمل لإقتحام نادي الدول السبع كما إقتحموا مجموعة العشرين بعدما كانت تركيا في مرتبة ما وراء المئة اقتصاديا عندما تسلموا الحكم بقوة الشرعية الإنتخابية ، وليس بقوة السلاح كما يفعل بعض المستبدين في دول ذات تاريخ ودين مشترك مع تركيا ، التي أصبحت لاعبا إقليميا ودوليا رئيسا في العلاقات الدولية، بزعامة سلطان جديد يبزغ نجمه يوما بعد يوم ليعيد لتركيا والأمة أمجادها الضائعة