ما هو الوقت؟

الوقت أو الزمن، مصطلح قديم وهو يدل على مرور الأحداث في فترات معينة، لذلك الذي يمر من هذا الزمن لا يمكن أن يعود.

و قد نبه القرآن الكريم على أهمية الوقت كثيرا في العديد من السياقات و الصيغ و منها: الاجل، الآن، الحين، الدهر و العصر، و غيرها من الألفاظ، كما جاء في قوله تعالى:"هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدّره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب" و قال سبحانه وتعالى:"و العصر إن الإنسان لفي خسر", و حين يقسم الله بشيء في كتابه الكريم فهذا دليل على عظمته و أهميته، إذا فالوقت مهم لاي إنسان لذا يجب علينا أن نحسنه وأن نستخدمه فيما ينفعنا و فيما يرضاه الله.

الكنز المفقود

يعد الوقت من أثمن الأشياء و أهمها في حياة الإنسان، بالدقيقة التي تمر بدون استغلال لا نستطيع تعويضها و لو بمال الدنيا فالوقت لا يقدر بثمن، و هو المساحة التي نملكها لإنجاز أعمالنا و تحقيق اهدافنا فإن احسنّا استغلاله حصلنا على ما نريد و اذا اهدرناه باطلا سنعض أصابعنا ندما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ", أي أن الإنسان سيسأل أول في ما يسأل عن نعمة الوقت هل أحسن استغلالها و قيمة الوقت تأتي بما يقدمه الإنسان و ما ينتجه من أعمال يصلح بها حاله و حال أمته.

الوقت يساوي المال

للوقت خصائص عديدة، ولا بد من أن نعرفها لكي نتمكن من استثمارها جيداًً، منها:

- الوقت يمضي سريعاً.

- الوقت هو أغلى ما نملكه على الإطلاق.

- استثمار الوقت بشكل فعّال يزيد من قيمته، والعكس يعرضه للتلف.

- تفاضل الوقت (لكل وقت نشاط خاص به ويجب أن يتم فيه).

- الوقت لايتوقف.

- الوقت الذي يمر لا يمكن استرجاعه.

- الوقت هو اكثر مورد محدود.

- الوقت لا يمكن شراءه او استنجار المزيد منه.

كل ما في الأمر اني لا املك الوقت الكافي.

العذر الذي يستعمله كل منا، لكنك بالفعل تملك ذلك، الوقت كله متاح امامك، فالوقت هو اكثر شيء اعدل فيه الله، فأنت تملك نفس الـ 24 ساعة التي يحظى بها كل شخص غيرك، لكنك تفقد المهارات المطلوبة لإدارة الوقت المتاح لك.

إدارة الوقت تعرف بإدارة الذات، فهي نوع من إدارة الفرد نفسه بنفسه، و هي القدرة على التخطيط و السيطرة الواعية على الوقت، حيث نتمكن من إدارة المهام التي نباشرها في الوقت المتاح بأقل جهد ممكن و نوفر بعضا منه لإضفاء اللمسة الجمالية للعمل و اخذ قسط من الراحه.

ماذا لو نظمت وقتك؟

- الشعور بالتحسن بشكل عام في حياتك.

- تنظيم الوقت يساعدك على قضاء وقت أكبر مع العائلة أو في

الترفيه والراحة، فإدارتك السليمة لوقتك تجعل لديك متسعا من

- الوقت للالتفات إلى عائلتك وأصدقائك، ويساعد على تنمية

نشاطاتك الاجتماعية.

- قضاء وقت أكبر في التطوير الذاتي.

- إنجاز أهدافك وأحلامك الشخصية.

- تحقيق نتائج أفضل في العمل.

- تحسين نوعية ما تقوم به

- تقليل عدد الأخطاء الممكن ارتكابها.

- التخفيف من الضغوط سواء في العمل أو ضغوط الحياة

المختلفة

- يساعدك تنظيم الوقت على إتمام أعمالك بشكل أسرع

وبمجهود أقل، وسيتيح لك اغتنام فرص لم تكن تخطر على بالك.

- ابدأ يومك وأنت تعرف ما الذي عليك فعله ولا تترك الأمور

تسير بعشوائية.

- تعامل مع كل يوم كمشروع، تأكد أنك تدير يومك وكأنه مشروع يجب أن تبذل له جهده حتى ينجح.

ما هو جوهر إدارة الوقت؟

قيمة إدارة الوقت لا تتمثل في التحكم بالوقت ذاته لانه بكل بساطة مورد غير قابل للتحكم ressource non contrôlable، و لكن في كيفية استخدام الوقت للارتقاء بحياتك و تطوير ذاتك.

كيف تؤثر علينا إدارة الوقت؟

إدارة الوقت تسهم في تحسين كل من العوامل التالية :

الاجهاد: يوسع إدارة الوقت أن تخلصنا كطلاب أو كرجال اعمال مستقبلا من الإجهاد و ذلك لأنها تمنعنا من الوقوع في تراكم المهام و العمل تحت الضغط.

التوازن:

تستطيع العادات الجيدة لإستخدام الوقت أن تودي بنا الى حياة أكثر توازنا، مع توفر الوقت المناسب و الطاقة اللازمة للعمل و المنزل و العائلة و لذات المرء نفسه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل يعظه: (اغتنِمْ خمسًا قبل خمسٍ: شبابَك قبل هِرَمِك، وصِحَّتَك قبل سِقَمِك، وغناك قبل فقرِك، وفراغَك قبل شُغلِك، وحياتَك قبل موتِك)

الإنتاجية: الوقت يساوي الانتاجية فإن كنت أكثر فاعلية مع اوقاتك، فإنك تستطيع الزيادة من إنتاجك بصورة آلية.

الأهداف: حتما لتحقيق أهدافك سواء الشخصية أو المهنية فلابد من توفر قدر من الوقت يتيح لك ذلك، و ليس بامكانك تحقيق شيء بدون توفر هذا المورد.

و مما سبق نستنتج أن الوقت له القدرة على تحسين حياتنا من كافة نواحيها، و أن ما نفوز به ليس المزيد من الوقت و لكن تحقيق حياة أفضل و ارقى.

تعرف على مبادئ إدارة الوقت

يمكننا تقسيمها إلى خمسة مبادئ و هي كالتالي:

1-مبادئ مرتبطة بالتحليل الزمني: وتستلزم عملية تحليل الوقت القيام بمجموعة من المهام هي:
-تحديد الأعمال والأنشطة المطلوبة خلال فترة زمنية معينة قد تكون أسبوع أو شهر أو سنة أو أكثر .
-تعرف الأعمال المهمة التي يجب القيام بها ، والأعمال الأقل أهمية التي يمكن تفويض المرؤسين للقيام بها ، والأعمال غير المهمة التي يمكن إلغائها -التحديد الدقيق للوقت المتاح خلال تلك الفترة بعد استبعاد الأجازات والراحات .
-توزيع الوقت المتاح علي الأعمال والأنشطة المهمة التي يجب القيام بها طبقا لحجم وأهمية كل عمل أو نشاط منها .
 2-مبادئ مرتبطة تخطيط الوقت :يعتبر التخطيط من أهم الأنشطة التي ينبغي القيام بها إدارة الوقت بشكل جيد ، ويمكن التخطيط الجيد للوقت عن طريق : 
- وضع أهداف واضحة ومحددة ينبغي الوصول إليها.
-التحديد الدقيق للإمكانات والفرص المتاحة.
-تدوين الخطط والأفكار التي يتم التوصل إليها -إجراء التعديلات اللازمة علي الخطط كلما استلزم الأمر ذلك.
-المقارنة بين الأولويات الموجودة بالخطة والبدء بالأهم.
-الإطلاع الدائم علي الخطط والأهداف .
3 – مبادئ مرتبطة بالتنظيم :بعد وضع الخطط اللازمة لإدارة الوقت يجب تنظيم الخطط في شكل قوائم أعمال يومية ، ويجب مراعاة ما يلي عند إعداد هذة القوائم :
-اتصافها بالمرونة وسهولة التغيير.

-الالتزام بعمل كل ما يرد بها.

-عدم وضع أشياء كثيرة فيها من الصعب تنفيذها في القائمة.

-ترتيب الأعمال اليومية بها حسب حجمها وأهميتها و الوقت المناسب لكل منها.

-وضع أوقات الراحة بها والالتزام بهذة الأوقات .

4 – تنفيذ الأنشطة والأعمال في الوقت المحدد : بعد الانتهاء من التخطيط إعداد القوائم اليومية للأنشطة و الأعمال المختلفة يجب بدء في تنفيذ هذة الأنشطة والأعمال يوما ولا يكتفي فقط بالتخطيط ، ويجب عند تنفيذ كل ما هو مدون في الخطط والقوائم اليومية أولا بأول ، وعدم تأجيل أي من هذة المهام أو الأنشطة إلا في حالات الضرورة القصوي ، ومن المفضل أن يضع المدير قائمة الأعمال الأسبوعية علي مكتبة ، وقائمة الأعمال اليومية في جيبه دائما ويرقب ما يتم انجازة منها ويشطب عليه ، ومالم ينجز ويتابعه حتي يتم انجازه ، وعندما يجد فرصه لتفويض الآخرين يقوم بذلك ؛ لسرعة انجاز الأنشطة والإدارة الجيدة لوقتها .

5 – التقويم والمتابعة المستمرة:من الخطوات المهمة لإدارة الوقت تقويم ومتابعة الأعمال اليومية اولا بأول ، وتعرف الأعمال التي يتم إنجازها والأعمال التي لم يتم إنجازها في ضوء ما سبق تحديدة في القوائم اليوميه ، وكذلك متابعة ما تم إنجازة من الخطط التي تم وضعها خلال المدة الزمنية المحددة لها وتعرف مستوي هذا الإنجاز ، وترجع أهمية هذة المرحلة إلي أنة يمكن من خلالها تعرف نقاط القوة والضعف في إدارة الوقت ، ومراقبة منحني التطور والنمو في الأعمال والخطة العامة .