لم تكن الخاله ام عفاف تكف عن البكاء والتعديد في

عزاء من تعرفهم ومن لا تعرفهم، بل واحيانا كان يعتمد عليها فى كل موته سواء قريب او بعيد

لكن ذلك العزاء بالتحديد لم تستطع ام عفاف ان تسقط دمعه واحده من عيونها

فما ان دخلت بيت جارتها التى توفى زوجها لتوه حتى بدأت النساء في الصراخ فجاءه وبدون مقدمات

وافسحوا الطريق لتجلس ام عفاف في النص بحرامها الاسود الطويل وجلبابها الذى عفا عليه الزمن

نظرت ام عفاف للنساء بصت شؤم وقرف كده وقالتلهم

اما تولولو على ايه ده كان حرامى

اندهشت القعده كلها مما اثارته ام عفاف في ذاكره كل الحاضرين الذين يعرفون المرحوم حق المعرفه

وتبرعت واحده وقالتلها عيب يا ام عفاف الا اما تقوليه ده

الله يرحمه ياختى ويرحم جميع موتانا

داهيه لا يرحمه

وانتى ياختى بتعيطى ليه .. مكلنا عارفين الحكايه

فاكره لما جه بعد صلاه الجمعه وكشف راسه وقالى ياسيد يابدوى لو المحصول جاب، لاحطلك النص اكراما

وياختى المحصول جاب

قام واخد بعضه ونازل للسيد البدور

شالله يا سيد يا بدوى

واتارى لا فيها سيد ولا فيها بدوى

والموكوس كان متجوز على مراته

خلاص يا ام عفاف الله يرحمه

وهو كان ايه الا جبلو المرض غيرش مشيو البطال

ولا ايده الا كانت عايزه قطعها .. سرقت منى الخرج الا كنت محوشاه للدفنه

الهى ما تورد على جنه يا مخلوف يابن حريره

وقعدت ام عفاف تسرد افضال سى مخلوف ونوادره مع الولا برعى بتاع الساقيه،لما ربطو فيها مكان الحمار وادها نص جنيه فى الاخر ولا كتاب المساخيط اللى كان عنده اللهم احفظنا وعلاقته بالجنيات ..وانقلبت القعده من بكا الى ضحك هستيرى وضرب كف على كف من عمايله

واخيرا قامت ام عفاف من القعده واما ان وصلت الى عتبه الباب حتى علا صوت الصراخ من جديد

 كأن الامر تلقائى ولا دخل لك بيه وان مادام قعدت عزا يبقى لازم صويت وصراخ حتى لو الميت يستاهل الحرق