عندما يضيق المريض ذرعا بالمسكنات ويكتشف انه لا راحة فيها مهما تناول من الكميات سيصل لمرحلة أنه لم يعد ينتظر من الحياة سوى شيئين فقط :إما أن يتعافى من مرضه ..و إما أن يموت .

وفي أغلب الظن إنه سوف يموت لأن المسكنات ستكون قد حققت أبعد من التسكين ووصلت لمرحلة تدمير الأجهزة العصبية بجسده . و هذا تماما ما يحدث للعلاقات التي تحيا بمسكنات ( لعله لم يتعمد مضايقتي - لعل ظروفه صعبة لذلك لم يسأل عني - لعل فيه ما كفيه من هموم - الصاحب على عيبه - يكفيني أنه لو علم أنه أصابني مكروه فسوف يسرع لنجدتي) !!

...... وها قد نفد مسكن لعل ) !!

العلاقة تنتهي ،تتألم وتصرخ:

بمووووووت الحقني ..الحقن...الحق..ال... !

لكن ليس هناك من يستمع أو يبالي بها.. تنقضي العلاقات في لحظات الصمت المستمره وتموت وكأنها لم تكن ! 

ثم نصحومن غفلتنا على حين غرة نتسائل: 

أين الأصدقاء وأين الصحبة وأين رفقاء الدرب؟ 

أين ذهب الجميع ؟ ولماذا لا يجيب أحد؟! 

أين من تعودت اهتمامهم بي ومراسلتهم لي ، أين زملاء الدراسة وأين زملاء العمل.. أين الأهل والأحباب؟ أين أحبتي وعشرة عمري ؟ 

ولكن عندها سيتردد في الآفاق صوت واحد يقول  : يا هذا " لا حياة لمن تنادي " ! 

وعندها مرحبا بك في عالم الحسرة والندم

 الذي لا ينتهي. 

تبدأ  العلاقات بالحب لكنها تستمر بالإهتمام .

يا ويل الشخصيات الأنانية لو نفد مسكن( لعل ) .