تحتَ هذا الدَّلالِ ..

منسحِقٌ يا أنتَ، مِسكاً فتِيتةً أعصَابُهْ

فارتعِشْ، وارتعشْ،

ليُولَدَ عصرٌ من يمَامٍ، ماءُ الشَّذى لِبلَابُهْ

سوفَ تُدعَى إلى الحِسَابِ،

فَلا تجزَعْ، فهذا المدَى جَمِيلٌ حِسَابُهْ!

أنا كمْ في الحَنِينِ مرَّغتُ رُوحي، وتقلَّبْتُ

في المَوَاجِيدِ نُورَا

فأدِيمي علَيَّ صبَّ المَواوِيلِ، أدِيمي،

إنِّي ظمِئتُ دُهُورا

إنَّ لي في نهدَيكِ ..

سبعِينَ نَذْراً، ولقَدْ آنَ أنْ أوَفِّي النُّذُورَا!

ليسَ في الحبِّ: لا!

ترمِّدُه..، تكسِرُ زَندَيهِ..، لا: عَذَابُ المحبَّةْ

فلماذا تعذِّبينَ ..

ابتهالاتِي إليكِ؟ افتَحِي لنوريَ دَرْبَهْ

ليس مِن وازِنِ الهُدى

أن يُرى الحَلَّاجُ عطشانَ دونَ خَمرِ الجُبَّةْ!

طوِّقِيني بالياسَمين،

أنا سربُ خيولٍ..، أحبُّ أن أتدَلَّلْ

وأحبُّ الحَنانَ

راكبَةً أفراسُهُ كالأمواجِ .. ما تتَرَجَّلْ

فخُذِي مِن دَمِي وهَاتي!

كلانا .. مترَعٌ بالرَّبيعِ .. يغلِي كمِرْجَلْ!

تائهاً فِي النُّجُومِ كُنْتُ،

وكَانَ الضَّوْءُ ينسَابُ فِي دَمِي كالمَرَايَا

كُنْتُ كَالرِّيشَةِ الخَفِيفَةِ،

لَا وَزْنَ لنَارِي، بَحْرِي صَبَايَا صَبَايَا

كُنْتُ نَقْصاً مُدَوِّياً!

ولِهَذَا .. كَانَ لَا بُدَّ مِن تَجَلِّي الخَطَايَا

وتَجَلَّيْتِ لِي وَرَاءَ المَدَى،

فَاغْتَسَلَ المُشْتَهِي بِطَلِّ جَمَالِكْ

وَرَمَى خلفَ ظَهْرِهِ الكَوْنَ،

واسْتَهْدَى لِعَيْنَيْكِ بِاخضِرَارِ هِلَالِكْ

وَدَنَا، كَمْ دَنَا!

وَلَكِنَّهُ لم يَحْظَ إلَّا..، إلَّا بِغَدْرِ دَلَالِكْ ..!

جِسْمُ هذي البنتِ الجَمِيلةِ نُورٌ سَائِلٌ،

رُوحُها شَهِيقُ المَلَاسَةْ

أيُّها الغَيُّ في قَدَاسَتِها!

كُنْ شَرِساً حَدَّ مَحْوِ تلكَ القَدَاسَةْ

إنَّ أحلَى مَنَاسِكِ العشقِ

أن يَكْتُبَ تَارِيخُ عُريِنَا إِحْسَاسَهْ!

أيُّ أسطُورَةٍ جمَاليَّةٍ

ليسَتْ بنهْدَيْكِ؟! أيُّ مَرْجِ زُهُورِ؟!

أيُّ بحرٍ؟!

أي احتِرَاقِ بَخُورٍ؟! أيُّ مَوَّالِ حِنطَةٍ؟!

أيُّ نُورِ؟!

أيُّ عَرْشٍ لِسِحْرِ أحْلَى دِرَامَاتِ الهَوَى؟!

أيُّ مَعْبَدٍ مَخْمُورِ؟!

اسمَحِي لِي بالرَّقْصِ ..

في بَهْوِ عينَيكِ، مُطِلّاً على صَهِيلِ الحَنِينِ

إنَّنِي ذاهِبٌ إلى العِطرِ،

عطشَانَ، فَصُبِّي لي خمرةَ اليَاسَمِينِ

واسحَبِينِي ..

إليكِ، عُريَانَ إلَّا منكِ! سكرَانَ، مُثْخَناً بالجُنُونِ!

جِسْمُكِ الآنَ في مَقَامِ التَّحَدِّي

وأنَا قَد قَبِلتُ هَذا التَّحَدِّي

فأثِيري غُبَارَ نَارِكِ ..

كَالرِّيحِ، وشُدِّي على لَهِيبِيَ شُدِّي

يَرْصُدُ السَّيْفُ في اشتِباكَاتِنا فُرْصَتَه

كَيْ يرَى انتِصَارَ الوَرْدِ ..!!