(8)

العصَافِيرُ مِن نَدَى رَبِّنا،

قومِي ادخُلِي الكَرْمَ سَاعَةَ المَغْرِبِيَّةْ

ادخُلي فِي الغَمَامِ،

فِي أبَدِ النِّعْمَةِ، فِي قُبَّةِ الحنَانِ النَّبِيَّةْ

سَرِّحي الرُّوحَ في نَشِيدِ المَرَايَا،

حرِّريهَا

مِن وَطْأَةِ الجَاذِبِيَّةْ ..!!

♡♡

آهَتِي

يا سمراءُ لا تشبهُ الآهَ ..!

فلا تحزَني لمحوِ العَلامَةْ

انظُري!

تحتَ جلدكِ الآنَ ثورَاتُ بَسَاتِينَ ..

فِي رَبِيعِ القِيَامَةْ

فاشهَقي بالهَوى،

ليكتَملَ المَاءُ،

ويغدُو الصهيلُ رهنَ الوَسَامَةْ  !!

♡♡

أسرعِي، أسرعِي،

فُؤَادِيَ دامٍ

انزعِي من أغوارهِ "سهمَ اللهْ"

كيفَ هذا الجَمَالُ هاجمَني كالذئبِ؟!

لمْ أنتَبِهْ لِبَرقٍ سَلَّهْ

انزعِيهِ!!

لا! لا! ... دَعيهِ  .. دَعِيهِ

بُرْءُ جُرحِي .. أن يبلعَ السَّهْمَ كُلَّهْ .. !!

♡♡

سأَلَتنِي السَّمْراءُ

ذاتَ شُمُوعٍ، ونسِيمُ الرُّبَا بنَا يتَمَاهَى

مَا يريدُ الوسِيمُ بعدُ؟!

ألم تشبعْ من الحُسْنِ فِيَّ، فِيَّ تنَاهَى؟!!

أنا لا أذكُرُ الإجابةَ،

لكِنْ .. أذكرُ الآنَ عِطْرَهَا الأوَّاهَا ..!!

♡♡

رَقْرِقِي

كفَّكِ الرَّبِيعيَّةَ الآنَ،

أنا في مقامِ حَمْدِ الدَّلَالْ

فاسمَحِي لي بلَثْمِها،

إنَّ مِن تقوَى شفاهِ العشَّاقِ لَثْمَ الجَمَالْ

وأنَا ..

يَا بنتَ الجِبَالِ كَرِيمٌ،

شَهِدَ الوَرْدُ، وَالنَّدَى، .. وَالجِبَالْ  !!

♡♡

《 في عناقِي، 

كُن قاسِياً،

حدَّ تكسيرِ عقيقِي، وحدَّ تفتِيتِ نَارِي

أنا مِن أوَّلِ الرَّدى 

بانتظارِ البَعْثِ،

مِن أوَّلِ انهيَارِ جِدَاري》

..

بَدْءُ ما قالَتِ الغَرِيبةُ لِي،

حينَ تلاقَى الإعصَارُ بالإعصَارِ ..!!

♡♡

غَجَرِيٌّ هَذا الهُتَافُ بعينَيكِ،

ظِمَاءٌ أجرَاسُهُ العَسَلِيَّةْ

وأنَا عابرُ السَّبيلِ،

مَعِي نبعُ الغمَاماتِ، والرُّؤَى الجَبلِيَّةْ

فدَعِي الزَّنبَقاتِ ..

تقترِحُ الآنَ، لقاءَ الدَّرْويشِ بالغجَرِيَّةْ !!

♡♡

أنَا سلَّمتُ للأنُوثةِ

أمرِي، مِثلُ هذا الحَنَانِ يُمْلِي شُرُوطَهْ

أنا ألقَيتُ كلَّ أسلِحَتي،

ذُبتُ أمَامَ الأسطُورةِ المفرُوطَةْ

عَمَلي الآنَ ..

أن أرمِّمَ موَّالَ الحَنَايَا بالفِتنَةِ المخرُوطَةْ !!

♡♡

أسندَتْ ظهرَها إلى حَجَرِ،

فانشقَّ عَن:

رقصَةٍ لسِربِ غَمَامِ

وقُرًى من شَذًى،

ومَوَّالِ شَمْسٍ، وفَضَاءٍ مُطَرَّزٍ بِحَمَامِ

ومَشَاوِيرَ

في رَحِيقِ عَذَارَى،

وَعَشَايَا من لَازَوَردِ الغَرَامِ  !!

♡♡

أتعبَتْ أبجديَّتي

امرأةُ المَوجِ، ضباباً على الخيَالِ تمُرُّ

- مَا الهُدَى؟ (قلتُ) 

 - أوَّلُ التيهِ! (قالتْ)

- مَا الهَدَايَا؟ 

 - ليلٌ ورقصٌ وخمرُ

ورَمَتْ شَالَها على البحرِ

مُوسِيقى؛ 

فمَسْرَى النَّشِيدِ صَارَ البَحْرُ ..!!