لتحقيق النجاح في الكتابة للطفل أذكر لسيادتكم بعض النقاط.

1- موهبة الكتابة للطفل:

وهو ذلك الصوت الداخلي الذي يأمرك بالكتابة للطفل ومواصلة الكتابة مهما كانت الظروف والأحوال.

2- الثقة في النفس:

أو الثقة في المكتوب. مع الضبط والتصحيح، والسعي الدائم للتجويد.

3- الالتزام بالكتابة للطفل:

ومعناه محاربة الشرود، وعدم السماح للقلم أن يضيّع الوقت في أمور أخرى جانبية.

4- وضع برنامج تكويني:

في سِيَر مجموعة من الكُتّاب يذكرون مخططات إبداعاتهم، وانضباطهم ببرامج يومية، وأرقاما لعدد الكلمات المكتوبة في اليوم ...

5- الصبر:

الصبر منذ بداية الطريق إلى منتهاها، قد تأتي على الكاتب أوقات من الإحباط يضع فيها القلم ويتوقف عن الإبداع. هنا تتدخل قيمة الصبر، كيف يكتب الكاتب في الصباح والظهر والمساء والليل وفي كلّ أحواله إذا لم يكن صبورا؟ وإذا لم يدرّب نفسه على الصبر وتحمّل الكتابة للطفل لفترات طويلة جدا؟ ... كيف يصل إلى كتابة آلاف الكلمات في أوقات قياسية محافظا على الجودة وشكل النصوص إذا لم يكن صبورا؟ ...

6- التحدي:

وأقصد به عدم الرضوخ للانتقادات اللاذعة والردود السلبية، لأن جميع الكتّاب المبدعين، وعلى رأسهم كبار الكتّاب المعروفين اليوم الذين تواصلوا مع النّقّاد ومع دور النشر رُفضوا في أول أمرهم ولم يَسْلَموا من الردود السلبية ... ولكنهم واصلوا وتحملوا وتحدوا كلّ الظروف السلبية المحيطة بهم. ولمن أراد الدليل يمكنه الاطلاع على سيرة ج. ك. روالنج صاحبة (هاري بوتر) ومُلهِمة كتّاب أدب الطفل.

7- الطموح والسعي الدائم للتطور:

ومواصلة التعلّم، والتواضع للعلم، حيث يعلم الجميع أننا في عصر دائم التغير، وبين لحظة وضحاها يظهر الجديد الْمُبهر ... ثم جديد مبهر بينهما لحظات قليلة ... القيام ببحوث مستمرة لأجل التطور، وإلا تجاوز الزّمنُ الْكاتبَ ...

8- الخلوة:

نعم زحمة الحياة الدنيا لا تتيح لكاتب كتب الأطفال أن يُكثر من الخلوات، ولكن لا مهرب منها، حين يخلو كاتب كتب الأطفال بنفسه، فإنه يعيش قمة الصفاء الفكري والروحي والتعمق في الذات؛ فإذا عاش عالمه الداخلي، فإنه سيحسن التعبير عنه بقلمه ... يضع الكاتب في عدد من أوقات يومه شعار: ابتعدوا عني، لا تكلموني الآن ... بل ربما قال: أيتها الدنيا خلّي عني ... حينها تُخرج له أعماقه خبء الأفكار وكنوزها وحقائقها ...

9- التواضع:

في زحمة الحياة الدنيا دائما قد تُنسي كاتبَ كتب الأطفال الألقابُ والنجاحات والإطراءات أنه بدأ صغيرا وكبُرَ، فيتكبّر ويتعجرف ... فيتحوّل لكائن جديد غريب ... يُفضح بسلوكه هذا على رؤوس الخلْق ... فإن تأدّب وتواضع وإلا مات في مستنقعه.