الجميع يريد حياة طيبة بلا نصب ولا وصب ولاهم ولا حزن ، من منا لا يريد حياة سعيدة لا يشوبها كدر ولا هم؟

الجميع أليس كذلك؟

إذن كيف السبيل إلي الحياة الطيبة؟

إن الحياة الدنيا طُبعت علي كدر ، وفراق ، فالأب والأم يرحلون ، والأولاد يتزوجون ، والأصدقاء والأقارب لا يدوم حالهم ، فكما قيل دوام الحال من المحال.

ولا يظنن أحدكم أن الحياة الطيبة تكمن في الأموال ، وفي شهوات الدنيا من شهوات الفروج والبطون ، فكم من غني تعيس ، وكم من فقير راضٍ وسعيد!! 

هذه لذات دنيوي سرعان ما تنقضي بانتهاءها ثم ترجع الروح تجئر من الهم والغم ، أما السكينة والطمأنينة لا تكون إلا مع الله عزوجل. 

 الحياة لا تحلو إلا بالإنُس بالله ، فالله سبحانه لا يرحل ولا يُفارق ، فهو أقرب إلينا من حبل الوريد ، ووعدنا الله عزوجل بأننا إذا أحسنا معاملته أحسن الله معاملتنا بل يزيد ، قال أحد الصالحين: كن لله كما يريد يكن لك فوق ما تريد.

وفي الحديث القدُسي من أتاني يمشي أتيته هرولة.

-لكن أيضا ما قانو الحياة الطيبة في هذه الدنيا المليئة بالكدر والأحزان؟

القانون بكل بساطة في هذه الآية ، قال تعالي 

"من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة"

شرط الحياة الطيبة الإيمان والعمل الصالح فلا سبيل للحياة الطيبة إلا بهمها ، أن تؤمن بالله حق الإيمان وأن تتقي الله عزوجل سرا وجهرا ، وفي كل أمورك دقها وجلها ، فمن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ، وإذا عرفت الله عرفت كل شيء وإن فاتتك معرفة الله فاتك كل شيء

فلا تتعب نفسك في سبل للسعادة غير سبيل الله ، ولا تجهد نفسك في البحث عن غير طريقه وهديه ولتكن هذه الآية نصب عينك إن كنت تريد الحياة الطيبة

"من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة"

نسأل الله الإخلاص والقبول ، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهدُ أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.