رواية

رواية " عتب على الذاكرة " { الفصل الثالث } الجزء التاسع والأربعون

رواية على حلقات المسابقة الكبرى

رواية " عتب على الذاكرة " { الفصل الثالث } الجزء السادس والأربعون

رواية " عتب على الذاكرة " { الفصل الثالث } الجزء الثامن والأربعون

رواية " عتب على الذاكرة " { الفصل الثالث } الجزء السابع والأربعون

ستون ثانية تأخذنا لعالم بعيد ، تتشتت أرواحنا ، لتستكين إلى ركن هادئ ، نتجرد من خبايا النفس ، ونتطهر من خطايانا حيث تلتقي الروح والحياة بنفس المضمار.

ستون ثانية كفيلة لرؤية حقيقتنا وشريط ذكرياتنا بمحاسنه ومساوئه ، نتصارع مع مكنوننا الداخلي ، تجتثنا الأرواح الشريرة من جذورنا وتلقينا في غياهب الفناء.

بادر بحب الحياة باعتدال ولا تغرق في حبها فتأسرك بزينتها ، فتخسر نفسك في معتركها ، لا تقسم نفسك إلى شطرين بفكرك وقلبك دع روحك تتحر من الأسر وحلق عاليا.

نهاية روح والستون ثانية التي قضاها في سباته العميق بعد قبض روحه مباشرة وتحرره من قيود الحياة

تتحرر أرواحنا من أجسادنا لترسو على بر الميناء وتعصف بالخطايا بعيدا وتتطهر من معاصيها لتنال الرحمة والخلود في ظل الإله لا يشوبها سواد أو أو ظلم أو ظلام

لا تكن حبيس روحك فتنتزعك من نفسك انتزاعا ، ولا تطلق لها العنان فتفقدها في زحمة الحياة وانظر للمستقبل بقلب مؤمن وواثق بالله ، وإترك الأقدار فهي لله.

ما أصعب أن نواجه أنفسنا بحقيقتها المزرية ونكتشف أننا أموات ولا نعلم إلى أي الحيوات سوف نمضي هل جنة الخلد أم جهنم العثرات ، اللهم ثبتنا عند السؤال .

ما أجمل سكون الليل ! عندما يزينه ضياء القمر وتتلألأ النُّجوم في سمائه الرمادية المكبدة بالغيوم السَّابحة إنَّه مشهدٌ خلابٌ يضفي إلى النفس الصفاء.

ستون ثانية تقتلع روح من جذوره ، صراع ما بين الروح والحياة ، لمن ستكون الغلبة فيها ،وكلاهما سيفني في يوم ما ، نفترق نتقابل نشناق نكره ، نتوه من أنفسنا.

تعترينا الهواجس فنتوه بين الحلم والواقع تنقلنا أحلامنا وسباتنا من حياة لحياة لتتحق قدرة الله في خلقه ويبعثهم مجردين من كل شيء ويعريه ليرى حقيقته .

حبيبي إني أعشقك عشقا ليس له حدود ،لكن لا ترغمني على ما أكره لا تجعل الحياة تغتال وجدي وأنت تنظر ، حبيبتي إرأفي بحالي إني أعتصر ألما ولا أدرى ماهو حالي

تجتاحنا العثرات وتقذفنا إلى عالم الأرواح تنتزع أرواحنا وتلقينا في عالم الغيبيات في لحظة سبات تفوق قدرتنا على المقاومة وترسلنا لعالم آخر نجهل فحواه.

أريدك ولكن لا أستطيع العيش معك ، أكرهك ولكن لا أستطيع العيش دونك ، أعشق همسك وسكونك هدوءك وجنونك ، لكن لا تسلبني الحياة كن رفيق دربي بوفاء ستون ثانية

كل شيء مقرون بيد القدر، جميعنا نفنى ويبقى وجه الله ذو الإجلال والإكرام نهرب من واقعنا لكنه محتوم علينا أن نعيشه بكل مافيه من فرح وحزن إنها أقدار الله.

تلفظنا الحياة من مكنونها الداخلي وتحرر أرواحنا المحتبسة في جوفها تسلمنا لأقدارنا لتحين لحظة الوداع ونتقابل في عالم جديد دون زيف إما حياة سعادة أو شقاء