اعلم أخي بأن كل فرد هو جزء لا يتجزء من المجتمع ولذالك لابد من ضبط لغة التواصل أودعنى أقول بمايسمى حاليا في العلم الحديث بفن التعامل مع الناس كي يستطيع أن يتأقلم مع المجتمع من حوله ،بما يجعله يَنْمُوا وَيُنَمِّي ومعنى ذالك أن :

يَنْمُوا ؛ بمساندة الغير له والناس و ذالك لا يتم إلا بمعرفة كيف يتعامل مع الغير ؟!

ويُنَمِّي ؛ وهو بمعنى أن يقدم العون للغير وينفق جهده ووقته وإن كلف الأمر ماله ،كي يستطيع أن  ينمي ويرفع من قيمة من يسانده في المجتمع خاصة وبالعطاء مع المجتمع عامة.

وبما أن فن التعامل مع الناس شرط أساسي من أجل هذه المعادلة،وجب ادأن نعرف ونتعرَّف كيف يكون ؟وبما يكون ؟وماهي أسسه ؟وهنا لن أخبرك عن كل ذالك !

سأخبرك عن معادلة بسيطة وأعتبرها في نظري هي مفتاح التعامل مع الناس ،قم بإسقاطها على واقعك ثم جربها لعلك تنتفع ويكون ذالك سببا في حصولك على ماتريد وذالك بمعادلة بسيطة وهي

أن تعامل الناس بما تريد ؛

بمعنى أن تعامل الناس بما تريد انت لتحصل أنت على ماتريد ،ولكي أفك لغز هذه المعادلة دعني أذكرها لك بطريقة أخرى:

وهي أن تعامل الناس بما تحب أن يعاملوك به 

بمعنى  إن كنت تحب اللطف واللباقة والإحترا عامل الناس كذالك ،لكن احذر من أن يكون هناك تكلف أو فعل أمر لا تستطيع تحمل عواقبه.

فقط عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به ؛

تريد الحب ..اكنن المحبة في قلبك للغير وأحبهم من قلبك بدون تكلف. لاتتصنع وهنا ستبادل بنفس الأسلوب من طرف الغير

تريد الإحترام والتقدير ..كذالك افعل مع الغير وسيرجع لك الأمر بنفس الأسلوب الذي قدمته به إن لم يكن خيرا منه ...تماما مثل الكرة كلما قويت ضربتك بها على الأرض كلما ارتفعت في السماء وهكذا.

إذن الغاية من أن تعامل الناس بماتريد هي لكي تحصل على ماتريد

وهذا مثبت علميا حيث يسمونه بقانون :

الرجوع ؛ فكل شيئ قدمته يرجع إليك من نفس نوعه ونفس الطريقة إن لم يكن أشد

العطاء ؛كل مازداد عطائك ازداد أخذك وبالضد تتمايز الأشياء.

وأثبت هذا بقصة واقعية حصلت معي :

حيث ذهبت  لحلاق أجنبي في بلدتنا ذات مرة من أجل قص شعر رأسي وفي أثناء الحلاقة ،قام الحلاق بفعل شيئ لم يعجبني فنهرته وكنت في غاية الغضب وجعلت أعلمه كيف يجب أن يتعامل معي ،وماكان منه إلا أن نفس عن غضبه بأن جعل رأسي كالواد القاحط ...شجرة هنا وشجرة أخرى تبعد ميئات الأميال منها !!

وحينها أدركت أنه كان من الواجب علي أن أتعامل معه بسلاسة وأريحة وحب ،تقديرا لمجهوده ..ثم بعدها أنبهه على مافعل بشعر رأسي.

وخرجت من عنده اكرر ،من يعاتب الأحمق على حمقه كمن يعاتب الحلاق الجاهل الأبله وهو تحت رحمته.

وبعد لحظات أدركت  مدى خطأي ،أخطات حين تذكرت تلك القاعد التي تقول عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به أو كماهو عنوان المقال عامل الناس بما تريد أن تعامل به.

وخلاصة القول :

عامل الناس بما تحب أن تعامل به !
وأحب لغيرك ماتحب لنفسك واجعل ذالك طبعا تتسم به .