إلي كل محاولاتنا المستميتة التي سعيناها نحواًخاطئاً بينما كبدٍ وعناء

إلي النزف الذي تجلجل القلب في تأوهٍ بليغ فأخمد في العين فرحة وصفاء

إلي تلك النيران اللهبة التي أججت في الروح ما أهزلها وشتت خطواتها '' مبعثرة صماء ''
إلي هؤلاء العابرين الذين قرروا العبور حينما تسنت لهم في أنفسهم راحةً، وقد كانت دون مشقة تُساء

إلي الذين أطفأوا شموع البقاء وأزالو لها من كل ركنٍ أثرٍ وسكنٍ وبقاء
إلي الذين رحلوا فظنو بنا للمليار بعد المليون توجعاً وتلعثماً
عويل. . نحيب وبكاء

ففتحت لهم أيادينا '' التي قد صدت للهجر من ألف باباً '' ، صوتاً ليس يتبعه صداء
فلا شأن لنا برحيلكم. .
لا شأن لنا بعبثكم.

لقد تخدر فى الروح ألمها فلم يعد للجرح بها منبعاً للوهج والضياء

فلكم الرحيل ولنا مر التخلى. .
لكم البعد ولنا صُم النداء. .

لقد تسترنا من الأمنا كما يتستر المرء من عوراته، هاجرين خلفها بقايا روحا مشتتة

وعابرين بأنفسنا إلي شط بلا موج أو كذا قد غلبنا به الظن، فما أءتلفنا في النجاة بغير التخلي والزهد. . ولم تألف الراحة بغير الزهد دربا وسبيل

أن تزهد الأمك وتتراقص فوق جراحك كما تتراقص نبتات العشب حينما ينحلها المطر. . أن تزهد كل وجعا أتلف روحك وأخل بأمنها وسلمها فتصبح قاسيا كجوف الصخرة 

لاقاسيا علي الغير. . وإنما نفسك، وحيدا كنبتة الصبار الحزينة، كلحن ناي صامت لم يجد من ينشده