أنا لا أستطيع فعل أي شيء ، أحس بيدي مكبلتين ، لا الزمان ولا المكان يساعدني ، فقدت الأمل حتى في نفسي ، وأنا الآن أنتظر الفرج ، لا أعلم متى سيأتي ولا كيف ؟

يا صديقي ، لا ينجح المرء إذا فقد الثقة في نفسه ، هذا أصل الداء وهو الدواء لما دونه ، لا ينبعث الضوء من الشمس إلا إذا سطعت ،ليعم نورها الأرجاء ، فلا الزمان ولا المكان عائقان يمنعانك عن الوصول لما تصبو إليه ، كل العوائق منك ، تبدأ بخيط رفيع فتصير سدا منيعا يصعب تجاوزه.

أنت لا تعلم وجهتك ، تقارن نفسك بالآخرين ، إن تأملت سترى أن لكل معنى في ذهنه عن النجاح قد يكون العمل نجاحا عند البعض

..وقد يكون امتلاك سيارة

..والزواج عند بعضهم نجاح

..وهناك أناس قلائل يرون في آخرتهم النجاح الأكبر

أي نجاح تريد يا صديقي ؟

حدده واعمل على تحقيقه ، لن أقول لك أن الطريق إليه معبدة ، ستعترض طريقك المطبات والصعوبات الجمة ، ستكون قادرا على تجاوزها إن وضعت نصب عينيك النجاح ولا شيء غيره.

ولا تنتظر شيئا فلن يأتيك شيء

شمر ، وقم من نومك لتحقق مرادك . 

..فالله دعا العبد أن يسعى للرزق وهو سيكون معينه

أدم التفكير فيما تريد ، وتجاهل ما لا تريد

تجاهل الواقع الأليم . 

تجاهل من يحبطك ..

تجاهل قلة الإمكانيات ..

وابن لنفسك سلما تصعد عليه درجة درجة ..

لا تستعجل النتائج ، فما يأتي بسرعة يرحل بسرعةو..

ولا تنس ، لك رب سميع مجيب الدعاء ، لا يرد عبده خائبا ..

يحب الصابرين ، فاصبر ..

ويحب الذاكرين ، فاذكر ..

ويحب المستغفرين ، فاستغفر ..

واعلم دوما أن الدنيا زائلة ، وأنك ستموت ، ليطمئن قلبك ولا تحزن على شيء ولا تفرح بشيء.

قد يكون النجاح ...

رضا..

أو قناعة ..

أو صبرا ..

فلا تربط النجاح بالأمر الدنيوي فقط.

اجعل رضا ربك هدفا ومبتغى تسعى إليه ، وعش حياتك له لا لغيره

عش لدنياك كأنك تعيش أبدا ..

وعش لآخرتك كأنك تموت غدا ..

ٱنذاك ستحقق كل مرادك ..

#جلسة_تشخيص_و_مؤانسة

* عبد الرحيم بن المبارك *