بعد اطلاعنا على مجمل المقالات والتدوينات التي كتبها الراقمون المشاركون في مسابقة "رسالة إلى معلمي"، لاحظنا بعض الأخطاء سواء من حيث الشكل أو من حيث المضمون. ويسر فريق مركز التدريب الإبداعي أن يشارك الراقمين والراقمات بعض التوجيهات التي يمكن أن تساعدهم في تنقيح رسائلهم الموجهة إلى معلميهم وأساتذتهم.

لا بد أن نُذكر كل المشاركين بضرورة الاطلاع على ميثاق موقع رقيم، لاسيما حصرية المقالات التي سيشاركون بها في المسابقة. إضافة إلى الحصرية، فإن الفريق المسؤول على المسابقة سيقَيم مجموعة من الجوانب لتحديد الفائزين الثلاثة وكذا لفرز المقالات التي سيحتويها الكتاب الإلكتروني الخاص بهذا المشروع. وسنحاول ذكر أهم هذه الجوانب بدءًا من الشكل ووصولاً إلى العمق.

أولاً، إن الصورة المرفقة للمقال ليست صورة شكلية فقط، بل هي وسيلة مساعدة في تنسيق المقال من جهة، ومن جهة أخرى لا شك أنها برمزيتها إن كانت معبرة وعميقة فهي توصل أكثر من معنى. فننصح أن تكون الصورة كبيرة الحجم ما أمكن لتحافظ على جودتها بعد إدراجها في المقال، وكذا نفضل أن تكون الصورة عرضية وليست عمودية.

ثانياً، ودائماً في جانب التنسيق، لاحظنا أن بعض المقالات عبارة عن كلمات مسترسلة في فقرة واحدة قد تحتوي على 200 أو 300 كلمة، لذا ننصح الجميع باعتماد فقرات متناسقة في المقال ما بين 50 و 80 كلمة.

ثالثاً، كثير من المدونين لا يراعون علامات الترقيم في كتاباتهم مما قد يخرج الفقرة أو المقال كاملاً عن مضمونه. فعلامات الترقيم غاية في الأهمية من أجل كتابة مقال منقح ومتناسق.

ومن علامات الترقيم الأكثر استعمالاً : الفاصلة (،) لأجل ترك فسحة للقارئ لفهم ما مضى وأخذ نفسٍ قبل إتمام ما يقرأ.. والنقطة (.) وخصوصاً في آخر الفقرة وفي آخر المقال، كما قد يؤخر الكاتب علامات أخرى مثل علامة الاستفهام (؟) لترك سؤال مفتوح، أو علامة التعجب (!) إن اقتضى الأمر ذلك.

رابعاً، تعتبر سلامة اللغة من أهم النقاط الأساسية ليس في التقييم فحسب بل في إيصال معاني تلك الرسائل إلى من أُرسلت إليهم، خصوصاً إن كان مخاطَبك معلماً للغة العربية، فمن الجميل أن تكتب الرسالة الموجهة إليه بلغة سليمة شكلاً وراقية وسليقة تعبيراًَ.

ففي اللغة العربية مثلاً، لا نعطف بالفاصلة بل نستعمل أدوات العطف، ولا نضع مسافة بين واو العطف والكلمة التي تأتي بعدها ولا بين الفاصلة (،) والكلمة التي تأتي بعدها.. كما يجب احترام الهمزة وتحري مكانها.

ومن الأخطاء الشائعة أيضاً والقاتلة حقيقة عدم التفريق بين التاء المبسوطة والتاء المربوطة، وكذا بين الياء والألف المقصورة !

خامساً، من الجميل أن تكون المقالات الموجهة إلى المعلمين مفعمة بالمشاعر الطيبة تقديراً لجهودهم وعرفاناً بما قدموه لنا لما كنا نتتلمذ على أيديهم، فليست المقالات المشاركة في هذه المسابقة مجرد تدوينات لكنها "رسائل"، والرسائل لها خصوصيتها وطريقة سبكها وكذا الأهداف التي من أجلها يتم إرسالها.

لذا، ننصح معشر الراقمين والراقمات المشاركين والمشاركات في هذه المسابقة للقيام بهذا التمرين التأملي :

اغمض عينيك وتخيل أن رسالتك وصلت فعلاً إلى معلمك ! وبعد أن فتح ظرف الرسالة واطلع على البطاقة الرائعة المرفقة (صورة المقال)، بدأ يقرؤ الرسالة ويقضم حروفها حرفاً حرفاً، ليجد ثمرةَ عمله لسنوات وعقود مختزلةً في نموذج رائع ومثال يحتذى به، إنه "أنت".

تخيل معلمك وبين يديه تلك الرسالة، تخيله وهو يشعر بحرارة في كل فقرة يقرؤها.. وفي فقرة معينة بالذات تجده لا يقاوم دمعته بسبب كمِّ المشاعر الفياضة والأحاسيس الجياشة التي ستغمره بها من خلال ما خطته أناملك له !

فهكذا نريد تلك الرسائل..