مرحبًا بك

سأخبرك بأحد هواجسي في هذا المقال وربما سيكون هاجسك أنت أيضًا، أريد أن أصبح ذلك الكاتب الذي يبقى ثملًا بالكتابة طول الوقت، ينتشي حين يكتب… ويقفز من الفرح حين ينهي مقالا أو قصة قصيرة وربما تنهمر دموعي فرحًا حين أرى ذلك الكائن الذي أنتجته، أنا صنعته من بنات أفكاري…

أن أرسم ما يجول في خاطري وأن تطاوعني لغتي وأناملي، وأكتب عن الحب وعن الكراهية، عن الالم والحزن وكل شيء يخطر ببالي أكتب دون أن أخاف من أي شيء…

أدرك في أعماقي أنّ الكتابة ستجعلني صلبة أكثر في مواجهة الواقع، والأيام التي أكتب فيها لا أكبر فيها مرتبكة، يؤنسني ما صنعته ونسجته من أفكاري.

أن أكون ذلك الكاتب المتحمس المتشوق الذي تتدفق القصص المختلفة من خلاله، وأن أكتب كل يوم وأن استشعر جنون الفكرة وهي تطرق باب عقلي بشراسة وتطلب أن أكتبها، أن أتعافى وأتشافى من خلال حروفي، وأن تكون حروفي شفاءً لقارئها…

حسنًا، دعنا من هذه الهواجس التي ستكون واقعي بالتأكيد ولندخل إلى كيف يمكنني أنا وأنت أن نكتب يوميًا؟

لكن لماذا عليك أن تكتب من الأساس؟ الكتابة سلاح ولنقل أنّك مقبلٌ على حرب والكتابة هي السلاح الوحيد الذي تجيد وتحب استخدامه، إن لم تقتنع جد لنفسك أسبابًا خاصة أو دع الكتابة واذهب لقطف التوت البرّي، سيكون ذلك أفضل لك بالتأكيد.

9 نصائح في كيفية اكتساب عادة الكتابة اليومية

هذه النصائح ليست من كيسي للأمانة، وإنما هي ما فهمته من حصة رديف الأسبوعية وأردت أن أشارك معك نقاط مختصرة بصياغتي الخاصة ومن وجهة نظري، وبهذه المناسبة أدعوك للإشتراك في رديف أيضًا، لكن قبل ذلك دعنا نتفق أنّ الكتابة اليومية عادة مركبة وتتكون من عدة عادات صغيرة أخرى إن أفلحت في العناية بالصغيرة فسوف تُحصّلُ عادة الكتابة اليومية، ولنبدأ على بركة الله:

  1. جد وقتًا للكتابة: من خلال تجربتي في التدوين اليومي وخاصة في تحدي رديف، كنت أكتب صباحًا قبل التاسعة تكون التدوينة منشورة على المنصة. لن تكتب إن تحدد وقتًا وخاصة في البداية لأننا بصدد بناء وتقوية عضلة الالتزام.

  2. المشي يوميًا: حاول أن تخرج للمشي يوميًا وحدد وقتًا لذلك ولتكتسب هذه العادة حكاية يونس بن عمارة مع المشي يوميًا ستساعدك، انا شخصيًا أستعين بهذه القناة على يوتيوب في بعض الأحيان حين لا يتاح لي المشي خارجًا. أغلب الكُتاب لديهم عادة المشي لأنها تساعد على تدفّق الأفكار.

  3. ابن نظامًا لالتقاط الأفكار: يمكنك الاستعانة بتطبيق أو مُفكرة أو أي طريقة تساعدك على ترتيب أفكارك وخاصة اصطياد الأفكار التي تتدفق في ذهنك خلال الاستحمام. ويمكن أن تستعين بصبورة مضادة للماء.

  4. تابع تقدمك: ويمكنك الاستعانة بصديق كما فعلت أنا وسأفعل هذه المرة أيضًا، ولا تنسى أن تكافئ نفسك أيضًا في البداية، لابأس بكوب قهوة مع الشكولاطة وسيكون ذلك رائعًا وكافيًا.

  1. ضع قيود إبداعية: في البداية لم أفهم الفكرة وبعد أن فهمت أحببتها جدًا والمقصود بها، هو تحديد وقت ثابت تكتب فيه مثلا: 30 دقيقة، وتحديد نوعية الكتابة مثلًا: قصة، ثريد، مقال… وحتى تحديد عدد الكلمات، مثلا 500 كلمة.

  2. احم بيئتك ومعملك الإبداعي: لن يكون سهلًا في البداية لكن مع الاستمرار والثبات ستجد المكان الأنسب للكتابة حتى ولو كان طاولة المطبخ…

  1. أفرغ ذهنك ليلًا: ينصح ديكي بوش أن تدوّن موضوعًا قبل النوم في مفكرتك وتكتب عشرة أفكار حوله وتتركها جانبًا ليقوم عقلك الباطن بالباقي، وفي الصباح تقوم بتحريرها وكتابة تدوينتك، وسيعود ذلك بالنفع على صحتك النّفسية أيضًا وهكذا تكون الكتابة تشافيًا لك، ويحميك تدوين أفكارك من شبح قفلة الكاتب.

  2. اختر المنصة المناسبة لك: وحددها من البداية، اختر منصة واحدة ولا تشتت نفسك بين المنصات المختلفة، وإن كان لديك مدونة سيكون أفضل.

  3. صمم بيئتك الإبداعية: امنع أي شيء يشتتك، مثل مواقع التواصل الإجتماعي أو ضع هاتفك في وضعية الطيران، ويمكنك أيضًا اقتناء سماعات مضادة للضوضاء أو سماع موسيقاك المفضّلة، فالأمر يعود إليك.

هذه نصائح بسيطة يمكنها أن تُعينني وإياك على اكتساب عادة الكتابة اليومية التي سنجني ثمارها لاحقًا، أتمنى أن تساعدك هذه الأفكار، ويمكنك مطالعة المقال الأصلي على موقع Ship30for30.

وفي النهاية أدعوك لمتابعتي وأشكرك للقراءة، شارك المقال مع شخص تحبه وتعرف أنه ينفعه، ودمت بودّ.