إن ما نعيشه اليوم من أزمات إقتصادية وسياسية وحروب وأوبئة ما هو إلا نتيجة أولية لسياسة أمريكية تسعى جاهدة إلى أمركة العالم وتنويم العالم تحت مظلة الرأسمالية الرأسمالية والرأسمالية الإجتماعية ورفع سقف طموح الشعوب وخاصة منها دول العالم الثالث الإفريقية والعربية التي أصبحت كالمريض الذي إشتد به الألم في سائر جسده فلم يعرف أي دواء يأخذ بل دائما يحتاج إلى مهدئ موضعي يشفي غليله ،فتسارعت هذه الشعوب نحو رفع الرايات والعبارات تطالب فيها بمستوى معيشي أفضل وحياة رائعة شبيهة بما يعيشها الشعب الأمريكي العظيم الذي يتغنى بالعدل والمساواة وحقوق الانسان.نعم إنها حقيقة مزيفة تغطيها بلايين الدولارات التي تصرفها شركات متعددة الجنسيات والإعلام الأمريكي في العالم من أجل هدف واحد ووحيد وهو توجيه الرأي العام الأمريكي نحو الخارج وتوجيه بوصلة الدول العظمى نحو بلدان العالم الثالث وتبييض صورة أمريكا وإسكات الشعب الأمريكي الذي دخل في غيبوبة من الديون منذ الأزمة الإقتصادية الأخيرة ،وفي ظل كل هذه التحديات وتضارب المصالح الإقتصادية لأمريكا مع دول الإتحاد الأوروبي وإتحاد السوفياتي سابقا ورسيا حاليا ظهر عملاق صيني نائم يهدد مصالح أمريكا إقليميا ودوليا مما جعل أمريكا تغير إتجاه بوصلتها السياسية معتمدة في ذلك على طرق وأساليب جديدة لإرباك وإخضاع العملاق الصيني لإجراءات وتدابير للحد من هيمنته العالمية واستمرار النظام الرأسمالية المالية التي تخدم مصالح أمريكا بصفة خاصة.