حقائق عن الجمهورية العربية المتحدة:
هل تعلم أن الوحدة فرضت على الرئيس جمال عبدالناصر فرضا من الجانب السوري حيث كان عبدالناصر يرى عدم الاستعجال بالوحدة وكان يخطط لإقامتها على مراحل عبر خمس سنوات إلا أن قادة الجيش السوري آنذاك استقلوا طائرة وتوجهوا لمقابلة الرئيس عبدالناصر وأصروا على إعلان الوحدة وإلا فإن الفوضى ستعم سورية.
هل تعلم أن الوحدة كانت محاولة من الرئيس جمال عبدالناصر لإنقاذ سورية سواء من أزماتها الداخلية التي عصفت بها بسبب الصراعات الحزبية خاصة بعد أن نجحت بعض الأحزاب السياسية من التغلغل داخل الجيش الأمر الذي ينذر بتفككه وبالتالي تفكك الدولة السورية لذلك كان شرط عبدالناصر الوحيد هو ضرورة حل كل الأحزاب قبل قيام الوحدة.
كما أن الوحدة جاءت لإنقاذ سورية من الأطماع الخارجية خاصة التركية التي كانت تعد العدة لإجتياح الشمال السوري في سيناريو مشابه لما نراه اليوم إلا أن الوحدة وضعت حد لإحلام عدنان منداريس حينها


عندما هبطت الطائرة المصرية فى مطار دمشق كانت المفاجأة صاعقة وكاد «السراج» أن يغمى عليه، فالذى هبط منها هو «جمال عبدالناصر» نفسه.

كان المتوقع هو وصول المشير عبد الحكيم عامر.

صرخ المسئولون السوريون من هول الحدث: «يا خبر ـ دمشق لن تنام الليلة» ـ حسبما نشرت صحيفة «الأهرام» فى اليوم التالى.

بدأ الزحف العظيم من المدن والقرى السورية لترى بالعين رئيس الجمهورية العربية المتحدة.

تدفقت على دمشق كتل شعبية أخرى عبر الحدود العربية المجاورة ـ خاصة من لبنان.

بدا كل شىء عفويا ومحملا بأحلام كبرى فى مستقبل جديد.

حملت الحشود المتدافعة سيارة «عبدالناصر» على الاكتاف فى مشهد تراجيدى تاريخى يكاد لا يصدق.

سهرت حتى الفجر بالمشاعل أمام قصر الضيافة.

من وقت لآخر ينادونه بلا كلل: «طل علينا يا جمال».
كانت تلك أول مرة تطأ أقدامه العاصمة السورية ـ وهو رئيسها وأملها فى بناء دولة عربية كبرى فى المنطقة.

عبد الله السناوى
بين الحلم والكابوس ...سلام على دمشق
الشروق.