عودة طالبان لسيطرة على كابول مجددا،تعاني أن هناك من أعاد طاولة الشطرنج السياسي مجددا من أجل لعبة خطيرة للوصول إلى غاية لم تحقق بشكل مباشر ولم تظهر لحد الساعة بشكل مطلق،طالبان والتي لمدة 20 سنة وهي منتشرة في جبال الأفغان بسبب هزيمتها الأخيرة سنة 2001 ،عادت وبكل قوة لهزيمة جيش أفغاني صرفت عليه الولايات المتحدة الأمريكية 2.26 تريليون دولار أمريكي مع خسارة بشرية قدرت بــ 2422 جندي أمريكي و 3846 مقاول أمريكي ،بعد إعلان الرئيس الأمريكي جو بايدن انسحاب القوات الأمريكية ،فكيف تحول الهاربين إلى جبال الأفغان الذي سيطروا على حقول الأفيون ورفعوا انتهاجهم العالمي إلى 84 بالمائة جعلهم يحصلون على 400 مليون دولار سنويا حضروا بها 40 ألف جندي هزموا من خلالها 94 ألف جندي أفغاني و 80 ألف عنصر في الشرطة الأفغانية وبدون أن نحسب القوات التي أرسلت من 40 دولة، فهل كل هذه الموارد البشرية الهائلة لدول لها مكانتها لم تستطيع أن تهزم طالبان لمدة 20 سنة ،أو حتى التفاوض معها بطريقة سلمية من أجل السيطرة وعدم الانفلات الأمني الذي ممكن يحول المنطقة إلى بؤرة إرهابية .

اكتفاء أمريكا بالسيطرة على مطار كابول جعلنا قبل أيام نتعرف على تنظيم جديد لدولة الإسلامية والذي يدعى '' داعش خراسان'' فجر المطار وأعلن عن تكفير طالبان ، والبيان المعلن عنه من طرف الناطق باسم هذا التنظيم تعني أن المنطقة ستشهد حرب السنة مع تكفيريون السنة ضد الشيعة في الأيام القادمة الذين تدعمهم إيران ، فإذا تحولت الحرب في الأيام القادمة إلى حرب دينية يصل لهيبها إلى غاية طهران بحكم الحدود ، هذا يعني أن البيت الأبيض الأمريكي أدرك جيدا أنه فشل مند تفجيرات سبتمبر 2001 بنيويورك في أفغانستان و العراق ،ولن يكرر فشله في تجربة حرب أخرى في إيران تحفظ له مكانته ولو العالم في صفه، والدليل على هذا تصريح الرئيس الأمريكي الذي قال :'' أفغانستان مقبرة الإمبراطوريات'' وقد كان يقصد التدخل السوفيتي الذي فشل أمام طالبان سابقا،كل هذه المعطيات جعلت الحزب الديمقراطي يحاول كسب ثقة الشعب الأمريكي بالحفاظ على الأمريكيين وإعادتهم بدون خسائر بشرية، بالعودة إلى الشطرنج السياسي بدل من فرض نفسه في اللعبة وحيدا،والدليل لأول مرة تصل معلومة دقيقة لمعظم الدول الموجودة في أفغانستان بوجود عمل مسلح في مطار كابول جعل عدة دول تتخلى عن عملية الإجلاء،ستتحول أفغانستان إلى حرب دامية بسبب الفكر الديني المتطرف الإرهابي وبين من يعتقدون أنهم لهم الوكالة الإلهية لمحاربة هذا التطرف الديني ، لتصل حربهم إلى غاية الحدود الإيرانية التي عاجلا أو أجلا ستشهد عمليات إرهابية داخليا كونها مستهدفة بخصوص موضوع ''القنبلة النوورية''