جلست بجانب صخرة صماء علي رمال ملتهبة و أمامي أمواج متلاطمة، و من فوقي شمس محرقة انظر للصخرة اتأملها ..هنا يجلس الأحبة بعد الفراق .. عليها مباشرة.. يشكون همومهم لهذه الأمواج...أوما يكفيها همومها؟!

 كم هي قوية ! 

و لكني لست كهذه الأمواج أو حتي الصخرة الصماء !..أنا هشة لا اتحمل همومي فقط ! 

و يالها من هموم تأتي علي كل ما تطال بداخلي من أحشاء تهشمها بسعادة! و لم لا تسعد ؟!فقد انتصرت علي جسدي العاجز و تمكنت منه حتي ضعف و هان 
و لكني عندما اتأملها لا أجد لها مبررًا 

كيف وصلت إليّ و كيف نالت مني؟ 

 لا أعرف..
سألتها ذات ليلة و كانت الرياح قد اشتدت تكاد تخلع جسدي الهزيل من علي تلك الارض اليابسة فأجابت بغرور : 
أنتِ من فعل ذلك بي.. أنتِ من غذيتني صغيرة  بتجاهلك لي ؛ حتي كبرت .. أنتِ من أرادت وأدي دون حتي أن تسمع مني أنتِ من ظلمتني في صغري و ها أنا الآن اثأر منك.. اثأر حقي الذي هضمته كان يجب أن تواجهيني .. أن تسمعي مني ..لا أن  تتجاهليني  !

لماذا تجاهلتني؟! 
أترين هذه الرياح كيف تشتد سأشتد أكثر منها!أترين جسدك الهزيل الذي يكاد يطير خفة و هوان ! سأفتك به و لن تجدي له علاج و لا مني خلاص !
فرددت بسرعة بصوت متقطع أرجوك لن أفعل ذلك مجددًا .. سأواجه أبسط مشاكلي و لكن دعيني وشأني هذه المرة فقط
حسنا و لكن واجهيني الآن بكل ذرة فيا لا تتجاهلي بحجم نواة أو نوية .  واجهي كل مشكلاتك الماضية
أنهي كل المواقف العالقة ..اخرجي كل المشاعر المختنقة بداخلك عندها فقط قد اتركك وشأنك !