1)عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(استوصوا بالنساء؛فإن المرأة خلقت من ضلع,وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه؛فإن ذهبت تقيمه كسرته،وإن تركته لم يزل أعوج؛فاستوصوا بالنساء)متفق عليه.

*وفي رواية :(واستولوا بالنساء خيرا) .

*قال ابن علان :(أعوج شيء في الضلع أعلاه)قيل:فيه إشارة إلى أن أعوج ما في المرأة لسانها.أي:فاعرفوا ذلك؛فاستوصوا بهن(خيرا)بالصبر على ما يقع منهن،ففيه رمز إلى التقويم برفق بحيث لا يبالغ فيه فيكسر،ولا يتركه فيستمر على توجه.

* (قلت):وفي قوله صلى الله عليه وسلم في آخر حياته :(استوصوا بالنساء)إشارة إلى بالغ اهتمام الإسلام بالمرأة، وأن لها شأنا عظيما،فالوصية إنما تكون بالأمر المهم،والذي يغشى عليه من الضياع والفوات،وينبغي أن تكون وصيته صلى الله عليه وسلم عهدة يتوارثها المسلمون ويجتهدون في انقاذها،والقيام بموجبها أتم اجتهاد وإنما يكون الاجتهاد في إنفاذ الوصية على قدر عظمة الموصي في النفوس،فمن عظم في نفسه رسول الله صلى الله عليه وسلم،عظمت وصيته،فعظم شأن المرأة تبعا لذلك،لذلك كان الصالحون يخاطبون نساءهم:"مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم"،ويكرمونهن إكراما لرسول الله صلى الله عليه وسلم ،وكفى المرأة بهذا شرفا وكرامة.

2)عن أبي هريرة قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة).رواه ابن ماجه في سننه،وحسنه الألباني.

*قال المناوي:(أحرج حق الضعيفين)أي:أضيقه،وأحرمه على من ظلمهما.

*(قلت):وهذه وصية صريحة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بحقوق المرأة واليتيم؛لأنهما ضعيفان،وهما مظنة طمع ضعفاء الإيمان؛فلزم التنبيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبلغ الألفاظ على عدم ظلمهما.

المصدر:زكريا بن طه شحادة،المائة النسوية في إنفاذ الوصية،مكتبة سمير منصور 2015.