ثانيًا: هَمْزَةُ الْقَطْعِ

هِيَ الَّتِي تَثْبُتُ فِي الْاِبْتِداءِ وَالْوَصْلِ. وَتَكُونُ فِي غَيْرِ مَا سَبَقَ ذكره (في همزة الوَصْلِ) مِنَ الْمَوَاضِعِ. وتُكْتَبُ فَوْقَ الْأَلِفِ إِنْ كَانَتْ حَرَكَتَهَا الْفَتْحَةُ أَوِ الضَّمَّةُ، نَحْوُ: أَخَذَ أُخِذَ، أَكْرَمَ، أُكْرِمَ؛ وَتَحْتَ الْأَلِفِ إِنْ كَانَتْ مَكْسُورَةً، نَحْوُ: إِعْطاء وإحْسَان وَالْإِيمَان والإسلام.

مَواضِع هَمْزَة الْقَطْعِ

1- الحروف:

الحروف كلّها (ما عدا أل التعريفية) همزتها همزة قطع مثل: إنَّ، أنّ، أم، أو، أنْ، إنْ، ألا، إلى، أما، أيا، إلّا، إذما، الهمزة التي للنداء، الاستفهام، التسوية ....

2- الأسْمَاء

* الأسماء جميعها همزتها همزة قطع إلا ما تقدم ذكره في همزة الوصل، مثل: أب، أبوان، أبناء، أسماء، أخ، أخوان، أخوات، أعمال، أجيال، أحمد، أشرف، أسعد، أمل، أروى، أفضل، أجمل ...

* الضمائر مثل: أنا، أنت، أنتم، إياي، إيانا، إياكم.

* أسماء الشرط مثل: إذا، أي، إذ.

* مصدر الثلاثي مثل: أَسَف، ألم، أرق، الأكل، الأسى، الأخذ.

* مصدر الرباعيّ مثل: الإجبار، الإهمال، الإحسان، الإشارة، الإقامة.

3- الأفْعَالُ

* ماضي الثلاثي المهموز، مثل: أبى، أتى، أخذ، أزِف، أسف، أكل، أمِن، أوى.

* ماضي الرباعي مثل: أبدى، أجرى، أعطى، أحسن، أخاف، أسرع، أطال، أعلن، أعدّ، أكرم، أفسد، أكمل.

*أمر الفعل الرباعي، مثل: أَسرِعْ، أجِبْ، أكْرِمْ، أقبِلْ، أعطِ، أحْسِنْ، ألقِ، أبدِ، أَسْمِعْ، أسْعِدْ.

* همزة المضارعة، سواء أكان الماضي ثلاثيًا مثل: أذْهَبُ، أدْرسُ، أم رباعيًا مثل: أجالِسُ، أقابِلُ، أم خماسيًا مثل: أنْطلِقُ، أنْفَعِلُ، أقتَرِبُ، أرْتَجي، أم سداسيًا مثل: أسْتغفِرُ، أسْتبعِدُ، أسْتحسنُ، أسْتَقبِلُ.


تعقيبات على همزتي الوصل والقطع:

عرفنا أنّ همزة الوصل تسقط نطقا في الدرج (وسط الكلام)، فلا يجوز التلفظ بها، ومن الخطأ ما نسمعه اليوم من قولهم في مثل: واستبعد الوزير أن يستقبل الوفد: (وإستبعد ألوزير أن يستقبل ألوفد) فينطقون همزة أل في وسط الكلام، والصحيح نطقها كذا (وسْتبعد لوزير أن يستقبل لوفد).

ولهمزة الوصل مواضع أخرى تسقط فيها نطقا أو نطقا وكتابة هي:

أ- تسقط همزة الوصل من كلمة (ابن وابنة)

إذا وقعت بين اسمين علمين، أو لقبين، أو كنيتين، بثلاثة شروط:

أن يكون العلم الثاني أبا أو أمّا للأول مثل (عمر بن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين) و(مريم بنت عمران). وإلا أثبتت مثل: قال الحافظ ابن حجر كذا، وروى ابن عباس كذا، وتثبت في أوّل السطر مثل: عمر

ابن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين.

أن يكون (ابن أو ابنة) نعتا للعلم الأوّل مثل: عليٌ بنُ أبي طالب أحدُ الخلفاء الراشدين، فإن كانت خبرا أثبتت ونوّن العلم الأول: عليٌ ابن أبي طالب.

ألا يفصل بين (ابن أو ابنة) والعلم الأوّل فاصل: ( أنس بن مالك صحابي جليل).، فإن فصل بينهما فاصل أثبتت: أنس هو ابن مالك.

وتسقط جوازا إذا وقعت (ابن أو ابنة) بعد حرف النداء (يا): يا بن آدم، اتق الله.

ب- تسقط همزة الوصل من كلمة (اسم) 

وذلك في البسملة الكاملة (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ)، تخفيفاً لكثرة الاستعمال، ولو كتبتَ "باسم الرحمن" او "باسم القادر" أو "باسمك اللهم" لم تحذف الألف.

ت- تسقط همزة الوصل من (ال) التعريفية 

*نطقا وكتابة إذا دخلت عليها لام الجرّ مثل: للإنسان، للكتاب، للعلم.

*تسقط نطقا فقط إذا دخلت عليها إحدى حروف الجرّ الأخرى أو العطف مثل: كالكتاب، بالعلم، فالولد، والبيت.

دخول همزة الاستفهام على الهمزة:

أوّلا :همزة الوصل

إذا اجتمعت همزة الاستفهام وهمزة الوصل (المكسورة) في كلمة حذفت همزة الوصل؛ لأنّ الغرض منها (التوصل إلى النطق بالحرف الساكن) قد تحقق بهمزة الاستفهام، فلم يعد هناك داع لوجود همزة الوصل. مثل:قوله تعالى:﴿ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً﴾ [البقرة: 80]، وقوله تعالى: ﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبا﴾ [سـبأ: 8]، و﴿أَصْطَفَى الْبَنَاتِ﴾ [الصافات: 153].

أمّا إذا اجتمعت همزة الاستفهام وهمزة الوصل في كلمة، وكان بعد همزة الوصل (المفتوحة) لامٌ؛ فيجب إبقاء همزة الوصل ويمتنع حذفها، وتقلب عندئذ ألفا في النطق وترسم هي وهمزة الاستفهام ألفا عليها مَدَّة مثل: آلسعر مرتفع؟ آلخُطة مفهومة؟ ﴿ءآللَّهُ أَذِنَ لَكُم﴾ [يونس: 59]، ﴿ءآللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [النمل: 59]. اهـ([11]).

ثانيا: همزة القطع

إذا دَخَلَتْ همزة الاستفهام علَى ما أوَّله همزة قَطْع، وكانَتْ همزة القطعِ مضمومةً أو مكسورةً، فالرأي الأوّل أنّها تبقى كما هي؛ فلا يتغيَّر رسمُها، ولا تتأثَّر بحركتِها نفسِها.

تقول: أَأُكرمك؟ أّأُسامة معك؟  أَإِنّك خالد؟ أإذا حضرت؟

والرأي الآخر:

أنَّ تلك الهمزة تعدّ متوسطة وتُرسَم على حرفٍ يُجانِس حركتها نفسها؛ فتُرسَمُ على الواو إن كانَتْ مضمومةً، وعلى الياء إن كانَتْ مكسورةً مثل: أَؤُكْرِمُك، أَؤُعطيكَ، أَؤُنَبِّئُك. وأَئِنَّكَ ذاهبٌ، وأئذا جئتُ أكْرَمْتَني


أمّا إن كانت مفتوحة؛ فلا تخرج عن أوّليتها وتبقى على حالها فتقول: أأحضر غدا؟ أأنت قادم؟ أأصطحب أحدا؟

المصادر

شبكة الألوكة.

قواعد الإملاء: عبد السلام هارون.       

الإملاء والترقيم في الكتابة العربية: عبد العليم إبراهيم.