ربُّ نازلةٍ تنزل بنا نظنُ بعدها أنَّ أبواب الفرج أُغلقت، تضيقُ وتشتدُ حتى نختنق من شدةِ ما حلَّ بأنفسنا، نصبرُ ونصبرُ ولا نقولُ إلا ما يُرضي ربنا فينا _إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون_، ندعو كثيرًا أنْ يا ربنا أُجرنا في المُصيبة هذي خيرًا، قد طالَ علينا البلاء يا رحمن، وأنتَ العليم بوجع القلبِ الذي لا يرجو إلا لُطفك، لا يخفى عليك البكاءُ المرير والدعاءُ الطويل، وحال القلب الذي ذاب حُزنًا، نخفيه عن الناس ولا نُبديه إلا لكَ يا ربنا!

في كلِّ مرةٍ تأخرت إجابةُ الدعاء، لم يهتزْ يقين القلب.

حتى أتانا العام الذي فيه نُغاث ونعصر، وما أجمله من عام!

وما أعظم جبر الرحمن لذلك القلب الموجوع!

في لحظةٍ واحدةٍ يزول عنَّا كل ذلك الوجع وتحلو الأيام، حتى تشرق شمس أيامنا من جديد ويسطع قمر ليلنا العاتم فينير.

يدهشنا الله بعطائه، جزاء الصبر الطويل، فصبرًا واحتسابًا يا كرام

إن بعد الصبر زهور الجبر واللهِ، وإن الله لا يمنع إلا بحكمة حتى تعلمَ يقينًا أن هذا المنع كان عين العطاء.

في النهاية ستجد أن الله حقق لك مُبتغاكَ يا مسكين بالطريقة الأكثر استحالة،

فتذكر "وما ذلك على الله بعزيز"

وكررها في نفسك كثيرًا "وما ذلك على الله بعزيز"

كل الأماني والأحلام في حضرت الله واقع، كلها وربي كلها، لا مُحال عند الله.

#دعآء_يوسف.