جاءَ مُحمَّد إلى أمّه يَبكِي

قالَت لهُ ما بِكَ يا حَبيبي

قال: سَيارتِي...اللّعبَةُ الكَبيرة

قالَت له: ما بِها!!

قال : لقَد تَعطَلَت فإنّها لَم تَعُد تَتحرَك..أنا حَزينٌ جِداً

قالت لهُ لا تحزَن تعَال مَعي لنُخبِر بابا عَنها.. وهُوَ سَيقومُ بإصلاحِها إن شاء الله

فَذَهبُوا إليهِ وأخبَرَه أحمَد بما حَدَث

فقالَ لهُ أبوه: دَعني أنظرُ إليها

فأخذَهَا وتفحَصَها ثمَ قالَ له: لا تَقلَق يا صَغيرِي.. حَلُّها بَسيط

سَأقومُ بإصلاحِها لَك.. هَيا أحضِر ليْ أدَواتُ التَلصلِيح

فَأحضَرَها وأعطَاها لوالِدهِ وبَدأ العمَلَ بِها


وبعدَ قليل

قالَ والدُه: الآن هِي جَاهزةٌ.. تفضَل

فأخَذَها مُحمَّد ووضَعَها على الأرضِ.. فإذا هِيَ صالِحةٌ وتَعمُل كالسابِق

فقالَ بِصوتٍ عالٍ: بابا بَطَل.. بابا يُساعِدُني

وفي اليومِ التالي وبينَما كانَ محمّدُ يَلعبُ معَ صديقِهِ ويتسَابَقون على دَراجَاتِهم في حَديقةِ مَنزِلهِم

اصطَدَمَت دراجَةُ صَديقِهِ بالجدارِ بِقوةٍ.. فانفَصَلَ أحدُ العَجلاتِ عنِ الدَرَّاجَةِ فوقَعَ على الأرض.

أسرَعَ مُحمَّد إليهِ فَقالَ لَه : هَلْ أنتَ بِخَير يا صَديقِي

قالَ لهُ: الحمدُ لله.. أنا بِخَيرٍ ولكِن درَاجَتي ليسَت بِخَير

ماذا سَأفعَل.. إنَّها لأخِي

وسَيغضَبُ منِّي..لأنّي لَمْ أحافِظ عَليها كمَا وَعدتُهُ... يا الله ماذا سَأفعَلُ الآن!!

فقالَ لهُ مُحمَّد: لا تقلَقْ يا صَديقِي لَدَيّ الحَل

فقالَ صديقُةُ : مَا هُو؟؟ أخبِرنِي بِسرُعة

قالَ مُحمَّد: هيَا تَعالَ مَعِيَ سنَذهبُ إلى والِدِي وهُوَ سَيُساعِدُكَ

بابا بَطَل.. بابا يُساعِدُ الآخَرين

وبالتأكيدِ سيُساعِدُكَ في إصلاحِ الدراجةَ كمَا ساعدَنِي البَارِحة

فذهَبَا إليه بُسرعَةٍ وأخبرَهُ يوسُف عمّا حدَثَ معَه

فقالَ لهُ والدَه: لا تَقلَقْ يا عَزيزي.. سَأحاولُ إصلاحَهَا لك.


فذَهبَ معهُمَا إلى الحَديقةِ وأخَذَ أدواتُ التَصليحِ وبدَأ بإصلاحِهِا وبعدَ وقتٍ مِنَ العمَل.. قالَ ليوسُف تفَضَل يا عَزيزي... هِيَ جَاهزةٌ الآن.. الحَمدُ لله

فقالَ مُحمَّدٌ بِسُرعُة : أرأيتَ يا صَديقِي.. قلتُ لكَ..بابا سَيُساعِدُك

فَفَرِحَ يوسُف كَثيراً.. وشَكرَ والد مُحمَّد على مُساعدَتِه لَه


فقالَ له والدُ مُحمَّد: لَكِن يَجبْ أنْ تَحرِصوا على أشيائكِم وأن تُحافِظُوا علَيها بِقدْرِ استِطاعَتِكم.. لأنَها قَدْ تَحتَاجُ لِمساعَدَةِ مُختَصٍ بالتَصلَيح في مَرّةٍ أخرَى

وقَد لا يُمكِنُ إعادَةُ إصلاحِها

فوعدَاهُ أن يَكونوا أكثرَ حِرصاً على أشيائهِم في المراتِ القادمة