أكثر الأماكن شهرة فى القاهرة أصبح مُخيفاً ... إنه برج القاهرة!

ارتفاعه 178 مترًا ، يقع في وسط مدينة القاهرة، يمكنك أن ترى الحضارة من جهة ومن الجهة الأخرى ترى المباني الحديثة والعصرية.

يعتبر برج القاهرة واحدًا من العلامات الأثرية المميزة في القاهرة تحديداً، استطاع برج القاهرة أن ينقش داخل ذاكرة كل المصريين ذكرى رائعة مرتبطة بالعائلة، مثل نزهة عائلية في شمس النسيم أو في عيد الفطر أو عيد الأضحى. فقد كان ومازال مقصد العشاق بسبب المناظر الخلابة التي يطل عليها مطعمه الدوار، بالإضافة إلى أنه مقصد جميع السياح والأجانب فى زيارتهم لـ مصر.

شُيد برج القاهرة في الفترة من 1956 - 1961م، صممه المهندس نعوم شبيب، معتمدًا في تصميمه على شكل زهرة اللوتس المصرية التي تعود لأصول فرعونية.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد ساهمت في بناء هذا الصرح العظيم في عهد الرئيس جمال عبد الناصر بهدف التأثير على موقفها المؤيد للقضية الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي، وبالرغم من أنه شكله يسعد الناظرين، إلا أنه أصبح مصدرًا يدفع البعض إلى الهاوية.

إذ شهد برج القاهرة العديد من حالات الانتحار، آخرها انتحار طالب الهندسة يوم السبت الموافق 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019 واضعًا نهاية لحياته قُبيل بداية العام الجديد.

وقد تدوال رواد مواقع التواصل الاجتماعي الفيديو المأسوي ولحظة صعود نادر (الطالب بكلية الهندسة جامعة حلوان) على سور البرج في غفلة من صديقه والمحيطين به، وبالرغم من محاولة أحد الشباب ردعه ومنعه إلا أنه ألقى بنفسه ليسقط غارقًا في دمائه، وليلقى مصرعه على الفور.


أكثر الأماكن شهرة أصبح هدفًا لمن يفكر في الانتحار

لم تكن حالة انتحار نادر الحالة الأولى من نوعها، ففي العام الماضي عقب امتحانات الثانوية العامة 2018، وبعد أن عجز هذا الطالب على أن يجيب عن أسئلة في امتحانه، ألقى بنفسه من أعلى برج القاهرة ليسقط جثة هامدة، وسط حالة من الذعر الشديد.

أما فى عام 2015، لقى طالب بالجامعة الأمريكية - والذي كان يبلغ من العمر 22 عامًا آنذاك - بالمصير نفسه؛ حيث ألقى بنفسه من أعلى برج القاهرة بعد أن عانى طويلًا من الاضطرابات النفسية؛ وفقًا لما صرح به والده فى تحقيقات الشرطة. بينما كانت الحادثة الأخرى كانت في عام 2012 حيث ألقى شاب في عمر الـ 32 بنفسه من أعلى البرج.

وترجح تحقيقات معظم هذه الحالات أن السبب الرئيسي وراء حالات الانتحار بهذا الشكل الماساوي هو وصول الأشخاص إلى حالات نفسية سيئة للغاية.


والمؤسف أن معظم العالم العربي يرى أن المرض النفسي وصمة عار، ولكن وصمة العار الحقيقية هي تجاهل كل تلك حالات الانتحار المأسوية وعدم الاهتمام والتوعية بخطورة المرض النفسي وأنه ذو أهمية بل وفى بعض الأحيان أهم وأخطر من أمراض عضوية كثيرة.

الاكتئاب ليس رفاهية!

وعلاجه لا يعني ضعف الشخص الذي يريد أن يحسن من نفسه لنفسه وللآخرين!