تيك توك يعتذر عن حذف حساب فيروزة العزيزي.

  تطبيق تيك توك، هو تطبيق صيني ينتشر بكثرة خاصة وسط فئة الشباب ومتابعين السوشيال ميديا وصناعى المحتوي المرئي.

كان تيك توك المنصة التى اتخاذتها فيروزة العزيزي الفتاة الأمريكية المسلمة والناشطة فى مجال حقوق الإنسان، لتتعبير عن رأيها وتسليط ضوء على بعض القضايا الإنسانية.

استغلت منصة تيك توك لنشر الوعي بين الناس بشكل عام و الشباب بشكل خاص، فقامت فيروزة بالتحدث عن قضية معتقلات المسلمين في الصين.


نشرت فيروزة على حسابها على تيك توك فيديو يبدو من الوهلة الأولى أنه فيديو لبعض النصائح للعناية بالبشرة وجمال المرأة وطريقة وضع الميك اب بشكل صحيح.

ولكن كانت هذه حيلة فيروزة لتوصيل فكرتها بشكل مختلف وهذا هو ما أثار دهشة الجميع، وجعل فيروزة فى تظهر فى محركات البحث.

بدأت فيروزة الفيديو بالقاء التحية على المتابعين، ثم بدأت تقول بعض الخطوات الأولى لتطويل الرموش، بعدها نصحت المتابعين بأن يستخدموا هواتفهم للبحث عما يحدث فى الصين.

فتقول" يجب أن تستخدموا هواتفهكم للبحث عما يحدث الآن فى الصين، وكيف يقمون بإلقاء مسلمين أبرياء فى معسكرات الإعتقال، يفصلونهم عن عائلتهم، يخطفونهم، يقتلونهم، يغتصبونهم، ويجبرنوهم على أكل لحم الخنزير وشرب الخمر وإن لم يفعلوا ذلك سيقتلون بالطبع. لا أحد يعود حى من تلك المعسكرات، هذا يعتبر هولكوست آخر ولا أحد يتحدث عنه الآن. أرجوكم انتهبهوا و أنشروا الوعي."


فيديو من ال BBC

 حصد الفيديو الآلاف المشاهدات وتم نشره على جميع وسائل التواصل الإجتماعى. بالإضافة إلى حصوله على بعض التغريدات الإيجابية وإظهار الدعم للقضية التى أثرتها فيروزة من خلال هذه المنصة بذكاء.

ولكن فى يوم الخميس الموافق 28 نوفمبر-تشرين الثاني- سرعان ما قامت شركة تيك توك بحذف هذا الفيديو و حجب حساب فيروزة من على هذه المنصة لمدة ساعة تقريباً. وإغلاق هذا الحساب أثار تساؤلات حول الدور الذي يلعبه هذا التطبيق الصيني لإسكات مناهضي سياسة الصين ضد الأقليات مثل مسلمي الإيغور.


ولكن اعتذرت شركة تيك توك لفيروزة عن حجب حسابها واعادة تفعيله مره أخري، مبررة أن هذا الغلق لم يكن مقصودًا على الاطلاق، وما هو إلا خطأ بشري يمكن أن يحدث على أي منصة على السوشيال ميديا وليس له علاقة بما يحدث فى الصين على الإطلاق.

ولكن رد شركة تيك توك لم يقنع فيروزة -ذات ال17 عاماً- على الإطلاق، فغردت رداً على هذا الاعتذار قائلة: "تحديث تيك توك اعتذر، وأرجع لي حسابي، هل أصدق أنهم حجبوا حسابي بسبب فيديو ساخر؟ لا، فقد تم حذف حسابي فور نشر ثلاث فيديوهات عن مسلمي الإيغور، لا، لا أصدق هذا."


وفى حوار لها مع قناة ال BBC أكدت فيروزة أن ما حدث لا يخيفها على الإطلاق، ولن يقفها عن التحدث عما تريد. فتقول فيروزة أنها كفتاة مسلمة أفغانية/ أمريكية تري أن عرقها يعاني من الحكومة ومن جماعة طالبان. 

فتقول "يؤلمنى أن أري الصين تفعل ذلك مع شعبها ومع مسلمي الإيغور. كمسلمة، لطالما عانيت من الإضطهاد والعنصرية ولكن عندما رأيت مسلمي الإيغور يمرون بشيء فاق ما يمكن أن أتخيله، أحسست أنه يجب أن أنشر الوعي عن هذا الأمر. يجب أن يتحدث الجميع عن هذا الأمر، لأن الإعلام صامت، لذلك أعتقد أنه يجب أن أتحدث عن هذا الأمر كفتاة مسلمة وأفغانية."

وفى السياق ذاته تقول الصين أنها تحتجز أكثر من مليون مسلم فى معسكرات تقول أنها تطوعية، تعليمية لمكافحة التطرف الديني. ولكن وفقاً لوثاق مسربة حصلت عليها الBBC، يبدو أن هذا الاحتجاز هو احتجاز ممنهجاً لمعاقبة هؤلاء المعتلقين.