بعد أن أتم الحاج محمد زواج إبنته الوحيده وشكر الله على أن وفقه لذلك . ولكنه قد إقترض مبلغ من صديق له يدعي حسان وبعد مرور ستة أشهر لم يستطع الحاج محمد سداد هذا القرض فجاء حسان إلى الحاج محمد و طلب منه مبلغ القرض وقدره عشرة آلاف جنيها.

حسان: السلام عليكم يا حاج محمد.

الحاج محمد : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته.

                 : إجلس أحضر لك كوبا من الشاي.

حسان : لا أنا مستعجل وأريد المبلغ الذي أقرضته إياك.

الحاج محمد : لكن المبلغ غير جاهز  الآن .

حسان : ولكني أريده حالا وإن لم تعطني إياه سأشكيك للقضاء.

الحاج محمد : سأحاول أن أدبر لك المبلغ إن شاء الله ولكن أعطني بعض الوقت.

حسان : أمهلك ثلاثه أيام فقط وإلا سأرفع الشكوى للقضاء.

الحاج محمد يذهب إلى جاره الشيخ عبد الصبور وكان كبيرا في السن وقد ضعف بصره.

الحاج محمد : السلام عليكم يا شيخ عبد الصبور.

الشيخ عبد الصبور : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته .

                        : إجلس يا بني .

الحاج محمد : لا تؤاخذني ولكني أريد منك أن تقرضني مبلغا حتى أسد ماعليا من الدين لصديقي حسان لأنه سيشكيني للقضاء إن لم أسدد له دينه.

الشيخ عبد الصبور : لا عليك يا حاج محمد خذ هذه الحزمه من المفاتيح وافتح الخزنه وخذ منها المبلغ الذي تحتاجه.

الحاج محمد : ولكن أي مفتاح سيفتح الخزنة ؟!!!

الشيخ عبد الصبور: لا أدري فقد ضعف بصري ولكن جرب و ستجد المفتاح إن شاء الله.

الحاج محمد : سأجرب ...

ذهب الحاج محمد وبدأ يجرب في المفاتيح ولكن مفاجأه لقد جرب عشرون مفتاحا ولم تفتح الخزنه وبقيت عدة مفاتيح لم يجربها بعد ... فذهب مسرعا إلى الشيخ عبد الصبور.

الحاج محمد : لقد جربت عشرون مفتاح ولم تفتح الخزنه يا شيخ عبد الصبور.

الشيخ عبد الصبور: جرب يا بني ولا تتعجل لعل الفرج يكون في آخر مفتاح فلا تتعجل !!!

وفعلا ذهب الحاج محمد وأخذ يجرب في المفاتيح. وفي المفتاح قبل الأخير فتحت الخزنه وأخذ المبلغ وسد ماعليه من دين وشكر للحاج عبد الصبور صنيعه.

ويمكننا أن نتعلم مما سبق  أننا لا نتعجل في الأمور لعل الله يؤخر لنا الفرج إلي وقت قريب ولكننا نتعجل ولا نصبر !!!.  ولعل ما نحن فيه من ضيق في الرزق وفي المعيشه وما تمر به بلادنا من خطوب ونوازل سيجعل الله له فرجا قريبا قال تعالى ( سيجعل الله بعد عسر يسرا ).