(نوايانا سبب فلاح أبنائنا بإذن الله)

عندما ترسل ابنك ليتعلم القرآن ما هي نيتك من ذلك..؟ قبل أن تواصل القراءة أجب بينك وبين نفسك عن السؤال..

لربما من بين الإجابات سنجد من يقول: لتتحسن مخارجه.. لتقوى ذاكرته... ليكتسب بلاغة وطلاقة في اللغة العربية..

أقول جيد هذه كلها نوايا طيبة ومنافع حسنة... لكني أتساءل ( وهي وجهة نظر أقبل أنْ أُناقش فيها) ألا يكون من بين أسباب غياب نماذج من القادة الذين نأمل أن يعيدوا عز هذه الأمة أننا بقصد أو غير قصد كثير من نوايانا ظاهرها دينية لكن لو دققنا لوجدنا أن باطنها دنيوية...؟ قد يقول البعض من أنت لتحكمي على بواطن الناس؟ أقول معكم حق لذلك كل ما أطرحه في شكل تساؤلات وليس تقريرا لا يحتمل الخطأ..!

وأنا أتساءل كم من واحد منكم يرسل ابنه ليتعلم القرآن بنية أن يكون عالما عاملا بالقرآن مُعمِلاً له في كل تفاصيل وجزئيات حياته وسببا في العمل به في مجتمعه أيضا بحيث يكون صاحب نفع متعدي..؟

أو دعوني أكون مباشرة أكثر في طرح أسئلتي: صدقا صدقا لو أن القرآن لم يكن يقوي الذاكرة وتحسن معه مخارج الحروف ويقوي اللغة وأن من يحفظ القرآن يكون متفوقا في الدراسة..هل كنت لترسل ابنك ليتعلمه؟..

(ألخص وأوضح )

الذي أردت أن أقوله وألفت الانتباه إليه... أن هذه الأمور التي قد تدفعكم لتعلموا أبناءكم القرآن بإذن الله عز وجل النفع منها حاصل ومحقق حتى وإن تباينت درجاته فقد يفتح الله على شخص ويحصل كل هذه المنافع وقد يفتح على آخر في تحصيل شيء منها دون آخر..ولكن على كل حال النفع حاصل لا محالة..

الذي أدعوكم إليه أن تعمقوا نياتكم أكثر وأكثر وتراجعوا أنفسكم..لعل الله عز وجل بنياتكم يصلح حال أبنائكم فيصلح حال المجتمع فينصلح حال الأمة...

ولتكن البداية بأن تغيروا سؤالكم المعتاد لأبنائكم : ماذا حفظت اليوم..؟ إلى ماذا تعلمت اليوم مما حفظت..؟ وانظروا ماذا سيجيبكم أبناءكم..والله الموفق والمستعان...

وأخيرا أسأل الله أن يقر أعينكم جميعا بأبنائكم ويجعلهم صالحين مصلحين في زمن كثر فيه المفسدون...

-------