دخلا الغرفة بخطى بطيئة، تحث أضواء باهثة و شمع يطرب المكان بعطر الياسمين . جلست على مقدمة السرير بعد أن اغلق الباب بإحكام، و تسمرت خطواته بنظرات عميقة تراقب ردة فعلها الغير متوقعة. حملقت من حولها، كما لو أنها تبحث عن شيء ، وضعت الفستان بجانبها،  غاصت تتأمل الغرفة دون أن يستقر نظرها، و رمت بآخر نظراتها إلى المرآة . ململت جسدها، و حررت ظفائرها القرنفلية قبل أن تلقي بيديها على السرير و تستشعر أطرافه بلطف و رفق.

اقترب منها بخطوات ثابتة ، و وضع الفستان بين راحتيه قبل أن يتسمر جسده امامها و يركع حاملا هديته، حاولت السؤال، فاجاب قائلاً :

" لن اغادر الغرفة ... !"

استجمعت كل شغفها كفراشة تبصر النور لاول مرة لينتفض جسدها و تقبل ثغره قبل أن تستعيد هديتها و تبتعد مسافة خطوتين عنه رافضة طلبه. لوقع صدمتها ، انتفض هو الاخر بخفة و رشاقة تفوق الفراشات ، أمسك بيدها و نظراته تقتحم جدار انوثتها. فتمردت على نزواتها ،ناورته ، و حاولت الرحيل، الى ان رضخت، و استسلمت لرغبتها في إكتشاف قوس قزح.  

استجمعت كل طاقتها الكامنة و رمت بجسده فسقط على السرير كورقة شجرة السنديان على ايقاع رياح الخريف. و ببطء انوثتها، تحرك نصفها الاعلى يمينا، ثم شمالا، قبل ان تبدأ في إسقاط ثيابها أرضا. و ببطء شديد، تحرر قميصها الوردي من قيود تنورتها البنفسجية و تسلق تضاريس جسدها الى ان توقفت انفاسها لهنيهة، و اخترق بعدها ظفائرها ليغادر جسدها قبل ان تلقي به على ملامح وجهه. فارتبك جسدها خجلا و حجبت جبالها بكفيها قبل ان تدرك ان ثلج قممها المعلق لم يسقط من مكانه.

~ل.ع~