هل الصمت بواب افتراضية نسافر عبرها في الماضي،و الحاضر، و المستقبل؟ كيف تتذوق  نكهة حضوره؟ بسلام داخلي؟ بامكانية؟ بخيبة؟ بسراب؟ بألم عميق؟ بصدمة غامرة أو غضب بارد ؟ بالاختناق؟ بالزرقة؟ بالفراغ؟

الصمت.... يورق ثم يورق من عدم، و من العدم يطعم المعنى.لا يشعر بالوحدة في عزلته عن الحروف او بالبرد ، فقماشه المفضل هو الغموض، و آلته الموسيقية أوتار من العاطفة و الشعور . بحضوره، تتوهج الروح ، كشعلة تحث اشعة شمس حارقة، لن ترى خيال احتراقها !

الصمت عديم اللون ، و باحتراقه يتشكل قوس قزح كجسر من الالوان... و بغيابه ، يتدحرج المعنى بين الفكرة و بين العاطفة. هل يخلق التحكم بالعقل و براعيم افكاره قيودا على العاطفة ؟ و هل التحكم بالعاطفة يحررها من قيود العقل؟ و في السكون، نتحدث...في صمت! ليس من السهل ايقاف السكون او تقييده، و الاحلام تخلق في صمت ، اليس هذا ما يحدث ؟

حسنا...لنخلق السيناريو التالي : التقيت بشخص مغفل يلقب ب ' تحدث'، هل تجادله حول الصمت ام تصمت ليرى بنفسه ؟ قطعا، الصمت لا يشير الى الوهن ، او الاستسلام، او الجهل،فصداه يصاغ من ذهب .
  و بمجرد أن يبدأ الصمت في تلبسك ، يسود الفضاء سكون رهيب...تسقط الكسرة و الفتحةو الضمة و شذوذ الشدة  ....فتتصببت اللغة عرقا...و بعبقها تتشكل الحقيقة و تنساقط ألوانها
بنسيمات كلمة يتنتحر فيها الالف بين الكاف و النون .....و تمسي  كان....كن!

لحبيب.ع