****من حِكَايَاتِ آلِهَةِ الخُرَافَةِ كَانَ هُنَاكَ فَنَّانٌ شَاعِرٌ صَغِيرٌ إِسْمُهُ مُحَمَّد البَرِيدِي كَتَبَ قَصِيدَةً عِنْدَمَا لَمْ يَبْقَى فَنَّانٌ عَلَى الْأَرْضِ وَالإِنْسَانِيَّةِ كَتَبَ رَائِعَةَ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهِيَ :                                               *فِي ثَلَاثَةِ أيَّامٍ سَتَسْقُطُ كَثِيرٌ مِنَ الشَّمْسِ بَيْنَ الشَّمْسِ وَحَرَارَتِهَا وَ هُنَاكَ إِنْسَانٌ آلِهَة يَجُولُ فِي كُلِّيَّةِ الآدَابِ مَلِيءٌ بالآدَابِ وَاللْإِجْرَامِ يَتَخَيَّلُونَهُ الْعَالَمَ السُّفْلِيَّ فِي سُقُوطِ الْمَطَرِ وَ سُقُوطِ الشَّمْسِ ،وَيَسْأَلُ نَفْسَهُ هَلْ تَتَكَلَّمُ فَتَاة؟ضَحِكَ مَلَاكٌ وَأَرْسَلَ أَشِعَّةَ السَّمَاءَ،وَيَسْأَلُ نَفْسَهُ هَلْ تَتَكَلَّمُ فَتَاة؟الَّلهُ أَدْرَى؟وَحَزِنَ( لَمْ تَتَكَلَّمْ مَعَهُ فَتَاةْ)،وَحَزِنَ مَلَاكٌ وَنَزَلَتْ دَمْعَتُهُ فَسَقَطَتْ قَطْرَةٌ وَقَطَرَاتٌ عَلَى إِنْسَانِنَا وَفَتَحَ الِمظَلَّةُ وَرَأَى فَتَاةً تَتَكَلَّمُ، :كَيْفَ حَالُكَ مُحَمَّدُ هَلْ تَقْبَلُ أَنْ تُمَارِسَ مَعِي الْجِنْسِ بِالِْإنْجْلِيزِيَّةِ ، فَعَادَ لِلْمَنْزِلِ فِي الْبَاصْ وَالنَّاسُ لِلْأَمَامِ وَدَخَلَ غُرْفَتَهُ وَأَقْفَلَ غُرْفَتَهُ وَأَطْفَأَ ضَوْءَ الْغُرْفَةِ وَأَغْمَضَ عَيْنًا وَبَعْدهَا الْأُخْرَى وَهُوَ مَسْجُونٌ ،يَسْأَلُ الْفَتَاةَ الَّلتِي تَكَلَّمَتْ وَ نَامَ فِي الْغُرْفَةِ إِلَى وَأَفَاقَ لِتَسْقُطَ قَطَرَاتٌ فِي الغُرْفَةِ مِنْ شُقُوقٍ فِي السَّقْفِ وَسَقَطَ هُوَ فِي الْعَالَمِ ،وَذَهَبَ لِلْكُلِّيَّةِ يَبْحَثُ عَنْ الْفَتَاةِ الَّلتِي تَتَكَلَّمُ فَأَلْفَاهَا وَأَلْفَاهَا خَيَالْ،(إِنَّهُ مَجْنُونٌ حَزِين )،وَالْمَطَرُ مِنَ السَّمَاءِ أَكْثَرُ، وذَهَبَ لِغُرْفَةِ الطِّبَاعَةِ مَطْبُوعٌ عَلَى قَلْبِهِ حَزِينٌ ،كَيْفَ حَالُكَ ،إِطْبَعِي عَلَى قَلْبِي سَعِيدٌ!إِذْهَبْ لِلْخَارِجْ إِنَّ هُنَاكَ مَطْبَعَةً تَكْتُبَ سَعِيدًا عَلَى قَلْبِكَ!وَرَأَى فَتَاتًا سَوْدَاأً أَنْتَ فُؤَادِي وَيَسْقُطُ الْحُبُّ نَهْرًا عَلَى قَلْبِي،أُرِيدُ أَنْ أُصْبِحُ أَسْوَدًا ،قَلْبِي أَنَا عَازِبٌ، دَعِينِي أُحِبُّكَ ،إِصْبَغِينِي فِي مَاكِينَةِ الصِّبَاغَةِ السَّوادِ كَالْبَيَاضِ،لَيْسَ هُنَاكَ مَاكِينُةُ صِبَاغَةٍ !وَعَادَ لِلْمَنْزِلِ وَ فَتَحَ صَدْرَهُ نَظَرَ لِقَلْبِهِ الْأَحْمَرِ كَالْحُبِّ لِيَجِدَ حَزِينًا وَسَعِيدًا مِنَ الطِّبَاعَةِ،وَنَامَ مَعَ حُزْنٍ وَسَعَادَةٍ ،وَجَنَّ الَّليْلُ وَتَحَوَّلَ اللَّيْلُ نَهَارًا،فَأَفَاقَ لِكَيْ لَا يَجِدَ قَلْبًا وَيَجِدَ قَلْبَهُ خُرَافَة حِينَ بَحَثَ عَنِ النَّهَارِ، وَيَذْهَبُ لِغُرَفِ الطِّبَاعَةِ يَبْحَثُ وَيَبْحَثُ فِي الْبَاص المُظْلِم عَلَى الْمَقَاعِدِ وَلَا يُلْفِي شَيْئًا إِِنَّهُ مَجْنُونٌ يَظُنُّهُ النَّاسُ ،وَ يَبْحَثُ عَنْ قَلْبِهِ فِي الْبَحْرِ ،فِي الطَّرِيقِ ، لِيَجِدَ قَلْبَهُ عِنْدَ الْفَتَاةِ السَّوْدَاءِ قَلْبُهُ مَكْتُوبًا عَلَيْهِ سَعِيدٌ، وَيَأْتِي لِغُرْفَتِهِ فِي الْهُوتِيلْ هُوَ وَيُكَلِّمُهُ صَوْتٌ أَنْتَ إِنْسَانٌ آلِهَةٌ وَعَرَفْتَهَا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ،وَيَأْكُلُ الْفَاكِهَةِ وَ الكْرِيمَا فِي الْهُوتِيلْ .وَ فَاكِهَةِ الْمَغْرِبِ! وَأَنْتُمْ تَقْرَأُونَ هَذَا الشِّعْرَ .