( أصل الحكاية)

جاك رادو، جاك بيرد، جاك سبارو، يوسف ريس،جميعها أسماء لشخص واحد،و لكن مَن يكون صاحب هذه الأسماء؟٠

هو بريطاني الجنسية،وُلد في بلدة صغيرة جنوب شرق انجلترا،كانت عائلته فقيرة،قضي سنوات شبابه في صيد الأسماك إلي أن تحول إلى أخطر قرصان في العالم والأكثر مهابة وذلك بعد غزو الأرمادا الأسبانية لإنجلترا، فبدأت حكايته مع القرصنة البحرية ونهب السفن الاسبانيه، عندما اعطت له الملكة إليزبيث الأولى تصريحا وأوامر بالإستيلاء على السفن الحربية الإسبانية ، كوسيلة من وسائل الحرب ، وإضعاف العدو الإسباني وقت ذلك، وليس بغرض السرقة أو النهب، واستمر الحال علي ذلك إلي أن انتهت الحرب مع إسبانيا، واعتلى ( چيمس الأول) عرش إنجلترا، وأمر بوقف القرصنة البحرية، فإلتحق (جاك رادو) بالبحرية الملكية البريطانية،وعمِل على متن سفينة تدعى ( ليو تر ويلب) ،ولكن مع رفض العديد من القراصنة التخلي عن مهنتهم فهي مصدر رزقهم ، فاستمروا في عملهم دون ترخيص من الدولة نفسها، فلم يشأ چاك رادو أن يترك زملائه فانضم إليهم و كانوا (٣٠) من القراصنة٠

   وقاموا بالاستيلاء على سفينة صغيرة كانت راسية بالقرب من السواحل البريطانية،وابحر مع طاقمه إلي جزيرة وايت واستولوا علي سفينة أخرى وتم بعد ذلك انتخابه كزعيم لهم ، لكن كانت طموحات چاك سبارو أكبر من ذلك، فقد

 أبحر إلي البحر المتوسط واستولي علي سفينة حربية ، وبعد ذلك بدأ هو وطاقمه بمهاجمة السفن التجارية و استمر الحال علي ذلك لمدة سنتين، ومر چاك قرب ساحل مدينة سلا المغربية والتقي مع بحارة ألمان و إنجليز و انضموا إليه، واتفق مع حاكم تونس لاستخدام تونس كقاعدة للعمليات مقابل خُمس الغنائم ، ومن هذه القاعدة قام چاك بالاستيلاء على عدة سفن تجارية ذات قيمة كبيرة منها سفينة رينيرا سودرينا ذات آل (٦٠) طن ، ولكن نظراً لثقل حمولتها غرقت مع مجموعة من طاقم چاك في سواحل اليونان وبلغوا أربعمائة فرد منهم (٢٥٠ مسلم), فضلاً عن فقده لسفينته الخاصة وسفينتين أخريين حيث استولت عليهم حكومة البندقية،فثار غضب هائل ضد چاك بين الناس بسبب غرق مسلمي السفينة،مما اضطره لإرسال رسالة إستعطاف لملك إنجلترا يطلب منه العفو، لكن الرسالة قوبلت بالرفض التام،فعاد إلى تونس يطلب الحماية التونسية و حصل عليها٠

إعتنق الإسلام هو وطاقمه بأكملهم، لكنه ابقي على إسلامه سرا حتى لا يعتقد أنه أسلم ابتغاة مرضاة الحاكم ، وغَير اسمه إلي (يوسف ريس) ، تزوج امرأة كانت مسيحية إعتنقت الإسلام بعد هروبها من الكنيسة تدعى ( ياسمينا الصقلية) وامتنع عن شرب الخمر والملذات المحرمة لانه أدرك أن الشيطان يسقيه الخمر بيده اليمنى ويطعنه في الظهر بيده اليسرى، ونظرا لحبه الشديد للطيور وخاصة العصافير التي تدور في السماء وهي محلقة أُطلق عليه جاك سبارو ٠

لعب دوراً كبيراً في إنقاذ ألاف من المسلمين واليهود الفاريين من محاكم التفتيش والحرق والتنكيل والإضطهاد الذين تعرضوا له في أسبانيا بعد سقوط دولة الأندلس، وذلك ليجبروا على ترك دينهم والدخول في المسيحيه، فقد حمل على عاتقه مهمة إنفاذ  حياة المسلمين واليهود من الأسبان، حتى أصبحوا يشعرون بالرعب والخوف بمجرد ذكر اسمه أمامهم ٠

فقد كان بحق من الأشخاص الأذكياء الذي كان يصيب الجميع بالدهشة لحفظه وإتقانه البحار والمحيطات وخباياهم ٠

فقد كان بحق سيدا للبحار في العصور الوسطى كلها،رحمك الله،وكأنه هو وطاقمه جماعات نزلت من السماء فطبَّقت العقاب الإلهي علي الصليبيين الذين لم ينفكُّوا عن النهب و الغزو ٠