هل لاحظت من قبل أنك  ترتدي 20% من ملابسك، 80% من وقتك؟

أو أنكِ تستخدمين 20% من أدوات المنزل، في 80% من الأعمال المنزلية؟

وهل انتبهت أنك تقضي 80% من وقتك داخل المنزل، مستغلاً 20% فقط من مساحته؟

وهل تدرك أنك تستخدم 20% من الأوراق، التي يكتظ بها مكتبك، في 80% من أعمالك؟

وهل تقضي 80% من وقت استعمالك لهاتفك الذكي، على 20% فقط من تطبيقاته؟

وهل سمعتم من قبل أن 20% من سكان العالم، يتحكمون في 80% من موارده؟

وهل قرأتم من قبل أن  20% من المرضى في الولايات المتحدة يستخدمون 80% من موارد الرعاية الصحية؟


هذا ما يعرف بمبدأ باريتو أو قاعدة 20/ 80:

20 % من الأفعال التي نقوم بها، تؤدي إلى 80 % من النتائج التي نحصل عليها،

بينما 80% من الأفعال، تؤدي إلى 20% فقط من النتائج


فيلفريدو باريتو:

في عام 1899 م كان عالم الاقتصاد الإيطالي باريتو يدرس توزيع الإنتاج والثروات داخل المجتمع فوجد أن:

20 % من المصانع تنتج 80% من إجمالي الإنتاج، كما أن 20% من البريطانيين يحصلون على 80% من إجمالي ثروة المجتمع.

جاك جوران:

في أواخر ثلاثينيات القرن العشرين، لاحظ عالم الإدارة جاك جوران أن ما وجده باريتو، قد يكون أكبر مما تخيله باريتو، وأن هذا قد يكون قانوناً عالمياً. وفي كتابه "quality control handbook" وصف هذه القاعدة بمبدأ باريتو للتوزيع غير المتساوي،  كان بإمكانه أن يطلق عليها قاعدة جوران، لكنه سماها مبدأ باريتو.


ومع الدراسات اتضح أنها ليست مجرد نظرية بل صارت قاعدة وحقيقة إنتاجية مذهلة.


وفي كتاب قاعدة 20/ 80 يقول ريتشارد كوخ أن:

 مبدأ باريتو يؤكد أن مجموعة قليلة من الأسباب، أو المدخلات، أو المجهودات، تؤدي غالباً إلى أغلب النتائج، أو المخرجات، أو المكافأت.


وهذه القاعدة خطيرة، حيث إنه من تطبيقاتها أن:

20 % من العملاء هم السبب في 80% من المبيعات.

20 % من المتبرعين هم السبب في 80% من التبرعات.

20 % من الموظفين هم السبب في 80% من الإنتاجية.


كمدير مالي لاحظت أن 20% من مندوبي مبيعات الشركة التي أعمل بها، يحققون 80% من مبيعاتها تقريباً،

وأن قسم واحد من أقسام الشركة الخمسة، يحقق أكثر من 80% من إيراداتها.

بل الأكثر من هذا عندما تعمقوا في دراسة هذه القاعدة وجدوا أن:

20 % من ال 20% تؤدي إلى 80% من ال 80% !!

أي أن 4% من الأفعال تؤدي إلى 64% من النتائج.


وجعلني هذا أفكر ماذا إن كان 20% من 20% من ال 20% ، تؤدي إلى 80% من 80% من ال 80%.

أي أن 0.8% من الأفعال، تؤدي إلى 51.2%.

أقل من 1% من الأعمال، يؤدي إلى أكثر من 50% من النتائج.


وهذا معيار هام لاختيار بأي الأعمال نبدأ، فمن المؤكد أن نبدأ بال 20% أو ال 4% بل بال 1%.


وليس من الضروري أن تكون النسبة دائماً 20/ 80، فقد تكون 20/ 70 أو حتى 30/ 80، أو 25/ 75، أو غير ذلك.


المهم أن ترى: أي أعمالك يؤدي إلى أكبر النتائج؟ وتبدأ به وتركز عليه، وتعطيه الأولوية، وتقدمه على غيره من الأعمال.

ولتعرف أي الاعمال أهم:

1- انظر إلى العمل الذي يحقق أكبر النتائج.

2- فإن لم تستطع، تخيل أنك تلقيت اتصالاً طارئاً، وعليك السفر غداً لمدة شهرٍ كاملٍ، ماهي الأعمال التي ستتأكد من أدائها تماماً قبل مغادرتك؟ هذه هي الأعمال الأهم.


"لا تجعل الأمور، التي في غاية الأهمية، تحت رحمة الأمور، الأقل أهمية." الشاعر الألماني جوته.

واعلم أن أهم شيء، هو القيام بأهم شيء، قبل كل شيء.