إنّ ولاية كيرلا لها ثقافة في المساهمة العلومية مع تنوّرها بنور الإيمان منذ سنوات حتّى من عهد النبيّ صلّى الله عليه وسلم.

وانتشر العلماء والخطباء والمهرة في جميع مواضع العلوم زفي شتّى الفنون,

في علوم الفقه وعلم القرأن وغيرها, وعلماؤ ذوي القدرة لدعوة الإسلام في الولاية وخارجها.

وكان الشيخ محمّد مسليار الكُوتَنَادِي نجم لامع في الولاية في التفسير وعالم تقيّ سخيّ في الولاية.

الولادة والنشأة :-

شهدت الولاية لولادة هذا العالم الماهر في سنة 1915 العيسوية لأحمد وآمنة في بلاد كُوتَنَادْ في مقاطعة بَالَكَّادْ.

وكان راغبا وراجيا للعلوم وبدأ رحلته لطلب العلوم, واشتغل بالدراسات الإبتدائية, ثم التحق في مسجد الجامع في والابزا وتعلّم فيه, ولمّا لم يكتف بتلك التعليمات الأولى التحق في المسجد الجامع في فَلِّكَّرَ وفَرْفَنَنْغَادِي وفَنْغَانُورْ وفَينْغَرَا وأَرِيكُلَمْ, وكان أحسن الطلاب عقلا ومهارة.

ولمّا تمّ دراساته من مساجد الجامعية المذكورة, وما كان رجاؤه ورغبته أن يتتابع طريق العلماء المهرة الذين يقادون بالدرس العلوم. ولكن قد شهد مهارته العلومية في بلاد كَدَوُورْ ووَاوَادْ في مقاطعة كَالِكُوتْ.

ومن أساتذته الكرام العلماء المهرة في شتّى الفنون, عبد العلي كومو مسليار ونالل أحمد مسليار وكُوتِلَنْغَادِي بافو مسليار, وهم الذين تلمّذهم هذا العالم الماهر صاحب فتح الرحمن في تفسير القرأن.

رئاسته لجمعية العلماء لعموم كيرلا :-

جمعية العلماء لعموم كيرلا جمعية أسّست على التقوى وقادها علماء عاملون, وذوي العلم والفضل والشرف.

وكان الشيخ محمّد مسليار الكُوتَنَادِي ممّن أخذ لجام الجمعية, وأختير كعضوا لجمعية العلماء(بدل مولانا الشيخ أحمد كوي الشالياتي لإنتقاله إلى جوار الله تعالى) في سنة 1955, وكان محاضرة رئيسية في إحتفال السنوية للجمعية قبل إختياره إلى المشاورة.

ثم صار أمينا مشتركا للجمعية في سنة 1956 في زمن مولانا الشيخ عبد الباري مسليار(رئيس الجمعية) ومحي الدين كوتي مسليار الفَرَوَنِّي (أمين العام),وأختير رئيس الولاية لجمعية الشبّان السنّيين(SYS) في سنة 1962.

مؤسس كلية دار الهداية للدعوة :-

كلية دار الهداية للدعوة كلية عظيمة أصلها تحت الثرى ورفعت شهرتها فوق الثرى, بناها الشيخ المرحوم الفاضل محمد مسليار الكُوتَنَادِي في سنة 1998 العيسوية.

هذه الكلية قد تولّى رئاستها جامعة دار الهدى الإسلامية, وهي كلية من كليات تدرس فيها منهج الدراسي لجامعة دار الهدى الإسلامية, أمّا دار الهداية وهي مجلس تحته مدارس الإسلامية والمدارس الحكومية.

مؤلفاته البارزة :-

إذا أمعن النظر إلى مؤلفاته يرى جوهرا مولغا للأمة المسلمة في كيرلا في معاني القرأن وتفسيره, وهي :-

· فتح الرحمن في تفسير القرأن

· التوحيد : نظر موجز

· الزكاة في الإسلام

· الشيوعية والإسلام

ورغم هذا كان مديرا عاما للمطبوعات نحو "أوقات السنيين"(sunni times)

و"البرهان" (al-burhan).

وفاته :-

قضى الشيخ أوقاته كلّها مشغولا في ميدان أهل السنة والجماعة وبحر العلوم وعلى خلاف أعداء الدين, وعاش لكلية دار الهداية للدعوة ولقمّتها ولعلياه.

وفي يوم من الأيام في سنة 2000 العيسوية ابريل 16 (محرم 11) انتقل هذا العالم الزاهد إلى جوار الله تعالى, بكت عليه السموات والأرض , إنا لله وإنا إليه راجعون.....

(قال الله تعالى: مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْه فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا)