أحد علماء الكبار محقق العلماء وفقيه الأمة زينة العلماء اسمه

زين الدين ولقبه زين العلماء هو العالم التقي السخي زين الدين بن

محمد بن زين الدين الشرشيري.

كان الشيخ عالما وافيا للعلوم الشرعية كلها من الفقه والحديث

والتفسير وغيرها من العلوم. حتى يتهافت الناس عليه للمسائل

الشرعية والفقهية.

نشأته ودراسته

ترعرع الشيخ زين الدين مسليار من أهل نسيب وأسرة مشهورة

بالتقوى والعلم واسمها الشرشيري. أما ولادته كان في شهر رجب

المشهور بإسراء ومعراج النبي صلى اله عليه وسلم سنة 1356 ه

الموافق عام 1937 م سبتمبر 25 , وكان أبوه محمد مسليار

الشرشيري عالما وعابدا, وكانت أمه فاطمة كانت عاقلة ذكية

وسمّاه اسم جده العالم زين الدين.

أمّا دراسته المادية في المدرسة المالييكلي في عام 1947 إلى

الصف الرابع ثم ارتحل إلى مدرسة مريور إلى الصف الثامن وكان

كنيته بين أهله "بابو".

وبعد, ارتحل للعلوم الدينية ونال شهادة "أفضل العلماء" بإذن

والده, ثم تلقى زين العلماء مبادئ الدين الإسلامية على يدي والده

محمد مسليار سبعة أعوام بكندوتي.

ثم ارتحل إلى منجيري إلى الدرس المشهور في رئاسة العالم

المشهور العابد عبد الرحمن مسليار أوونغل, ثم ارتحل إلى شاليم

عام 1961 . وكان هذا بعد تعطل تدريسه في مسجد كودنعاد.

ثم طلب أباه أن يرتحل إلى الباقيات الصالحات بولّور فقال أبوه هم

يصلون إليك بطلب المسائل, وصار هذا حقيقة ظاهرة, قد تحقق هذا

بعد زمن قليل طول عمره, تهافت عليه الناس بطلب المسائل

الشرعية.

ومن أساتيذه الكرام أوونغل عبد الرحمن مسليار واو.كى زين الدين

كوتي مسليار, هما الذان تلمذ هذا العالم الفقيه الماهر في علوم

الشرعية.

رئاسته لجمعية العلماء لعموم كيرالا

جمعية العلماء لعموم كيرالا جمعية أسست على التقوى وقادها

علماء عاملون وذوي العلم والتقوىوالفضل والورع. وكان الشيخ

زين الدين مسليار الشرشيري ممّن أخذ لجام الجمعية بعد شمس

العلماء إي.كى أبو بكر مسليار لإنتقاله إلى رحمة اله تعالى عام

1996 .

وأختير عضوا في مشاورة الجمعية سنة 1978 , وبعد هذا كان

انتقاله وحركاته وسكناته لجمعية العلماء لعموم كيرالا, ولمع كنجم

في الدعاوى على البدع والضلالة.

وفي سنة 1981 صارعضوا في جمعية الدعاوى لجمعية العلماء

لعموم كيرالا, ثم خازنا من 1995 إلى 1996 ثم كان أميرا للجنة

الفتاوى من سنة 1996 إلى 2016 , وكان أميرا للجنة الإمتحان من

1993 إلى 2016 , ورغم هذا صار رئيسا لجمعية المحال السنيين

ونائبا لرئيس لجنة التعليم أيضا, ثم صار أمين العام لجمعية العلماء

لعموم كيرالا سنة 1996 إعلانا في مشاورة الجمعية في قيادة السيد

الأزهري بعد وفاة شمس العلماء.

تدريسه في جامعة دار الهدى الإسلامية

جامعة دار الهدى الإسلامية معهد إسلامي لتعليم العلوم المادية

والدينية, أصلها تحت الثرى رفعت شهرتها فوق الثرى, بناها الشيخ

مرحوم يو الحاج بافوتي وام ام بشير مسليار وسي اتش عيدروس

مسليار. تولّى الأستاد زين العلماء زين الدين مسليار الشرشيري في

الجامعة عام 1994 م لمّا اختتم تدريسه في مسجد تشماد وخرج

للحج المبرورسنة 1994 وودّعه سي اتش عيدروس مسليار ولكن

لمّا رجع إلى الجامعة قد انتقل منها نجم لامع إلى جوار اله.

وكان ذا ورع في كل أموره ولمّا رجع إلى دار الهدى بعد التشريح

بدّل مواضع التدريس إلى الأحاديث النبوية )صحيح مسلم(, وكان

يرع في تدريسه حتى في يوم الذي ذهب إلى المستشفى عام 2016

في القانون الثاني.

مؤلفاته البارزة

إلى جانب المقالات والبحوث له مؤلفات أهمها ما يلي:

* الحج والعمرة

* علم الحديث

* وألف الاستاد كتابا عن التربية

وفاته

قضى الشيخ الاستاد أوقاته ولحظاته كلها باسلا في ميدان أهل السنة

والجماعة ضد أعداء الألداء, وما زال الشيخ في فناء جامعة دار

الهدى الإسلامية حتى غلبه المرض.

ارتحل الشيخ ألى الحرم الشريف وبيت المقدس لأداء الحج وزيارة

الأنبياء الكرام. وطلب من لجنة جامعة دار الهدى الاسلامية تبعا

للعلماء الصالحين, ثم ادخل في المستشفى بشدة مرضه المسمى

ببيبي في مقاطعة كالكوت, ولا يلفظ إلا الأذكار وآيات القرأن.

صباح اليوم الثامن عشر من أكتوبر عام 2016 م شرب الشيخ

قليلا من الماء الشريف زمزم ثم أغمضت عينيه قائلا "لا إله إلا اله

". نعم أجاب هذا العالم لدعوة ربّ العالمين.

...إنّا لله وإنّا إليه راجعون... بكت السماء ليه والارض, تجمدت

الولاية لا حركة لها وسكتت الولاية بسقوط عالم ذي العلوم

والحكاية. وتهافت عليه الناس والدموع سيلان ونقل جسمه إلى فناء

جامعة دار الهدى الاسلامية وفقا لوصيته..