قادمةٌ اليكَ في مسألة فلا تجهلها .. احكم لي حكماً فاصلاً وأن اعني علىٰ تأويل رؤياي ،،

أهيمُ علي وجهي خائفة مرتجفة تصطك أسناني في جو شديد البرودة تغرق السماء اراضيه بالمطر المنهمر وتغرق ثيابي دموع لا يراها سوىٰ الأشجار والقمر .. يسمع نواحي كلاب ضالة لا يوجد في طريقي غيرها فترد عليّ بنباحها ..

أهيم علي وجهي وكأني أبحث عن شئ لا اعلمه ؛ 

يتحول سيري الي هرولة... ذات ثياب طويلة حمراء يتخللها لون اسود ، اسقط في وحلٍ يجذبني نحوه كلما اردتُ النهوض .. تستسلم السماء ولا تسقط امطارها .. وأستسلم أنا وتزداد دموعي ! 

يغيب الليل وتبدو ملامح أخرىٰ تنبؤ بقدوم الشمس تلك التي تخبرنا ان هناك بداية اخرىٰ فربما تغدو سعيدة 

يأتيني رجل لا اعرفه طويل نسبياً ذو لحية بنية بعض الشئ يساعدني علي النهوض .. اخبره اني اريد الرجوع لكني لا اعرف طريقي .. يخبرني انه لا بأس لن يتركني، لكن علي الهدوء بعض الشئ،،

أسير معه مطمئنة يزول خوفي .. وكأني قد وجدتُ ضالتي التي كنتُ ابحث عنها ...

يخبرني بشئ من الخجل عن جمالٍ يبدو مني ،،

انظر له بتعجب ! أين الجمال في ثياب ملطخة بوحل الطرقات وعيون لم تجف من البكاء .... يبتسم ويدرك أن الحياة قد انهكتني حتىٰ فقدتُ الثقة بنفسي .. 

يأخذني الىٰ احدىٰ الحانات ، اتردد في الدخول اولاً ثم يعرض عليّ ثانية فأوافق دون تفكير .. يقدم الي كاساً ولنفسه آخر .. اهمس بصوتٍ خافت : وماذا يفيد كأس مُدام في روح سُكرىٰ ! 

أري من خلف نوافذ الحانة أناس كُثر وصوت صاخب انظر بدقة لأجدهم يحاولون احراق تلك الحانة مرددين : 

احرقوهم قبل ان يحرقوا مدينتنا .... 

ينشب الحريق في المكان فيحاول طمأنتي قائلاً : لن اتركك مكانك هنا ويشير الي صدره ،، 

تزداد النيران فاغمض عيناي من شدة الخوف ثم افتحها فأجد نفسي في ذاك المكان مرة اخرىٰ ابكي وحيدة غارقة في الوحل نفسه وبجواري كأس المُدام ! 

افتني في رؤياي !!