و رجائي الاخير ألا تنساني..

لا تمحو اسمي من دفاتر قلبك و اسأل عني في بقاع ارض تحويني .. اتركني حيث أنا نائمة نوم اللحود حيث ينتهي هناك العذاب .. تتساقط أوراقي الخريفية لتزهر بدلاً عنها زهرة الربيع .. تمحو آثار أمطار شتوية و لتقرأ رسالة من قديسة أرادت أن تتلو عليك شيئاً كان يؤرقها قبل الرحيل كان يعذبها قبل الموت .. قبل الفناء..

يشد من احبال صوتها انيناً كان يزعجها يرق له قلوب العاشقين ..وما اهل العشق بحمقىٰ فلا تلومهم .. انهم يقظىٰ في ليل نامت فيه قلوب متشحة بالصقيع ! 

انني أقدس اسمىٰ معنىٰ لوجودي .. فلتذكر اني ما احببت احداً غيرك .. و لتذكر انه لم تطأ قدمها الارض بعد امرأة تهواك مثلي 

قديسة في صومعة قلب اهلكته الدنيا حتي ذبلت بين عروقه رباط حب مقدس وماتت بين اضلعه تلك القديسة 

قصصتَ اجنحتي وما كنت امدُها الا لتظل بها روحك لكنك ما اردتَ سوىٰ بعض الرماد من حرائقي .. بعض الدماء من مذبحتي .. اتلو عليك الآن قليل من دلائل موتي .. اتلو عليك بضع اشياء اودت بحياتي .. ربطتَ حول عنقي خيوط ماضيك فاختنقتُ بدموع كنتَ تألمَ بها 

هذي انا ، لم اكن سوىٰ بعض سطور تقرأها الآن فلتسكب عينك من الدمع ما تشاء .. حتىٰ و ان تكونت به بحوراً .. لم تعد تفيد 

 لقد ماتت القديسة وتركت لكَ صومعة قلبٍ فارغة وهذي الرسالة ..