مع هذا المطر المتساقط بخفة اجتاحتني مشاعر قادتني لدفتر يومياتي..ما السبب؟! حتى أنا لا أعلم..ربما لأنني أحب الكتابة..لم أشعر سوى أنني قريبة من نافذة غرفتي وممسكة بدفتري وقلمي، وأعلم جيدًا أن هنالك كلمات تَجُولُ في خاطري تريد أن تُكْتَب، وتَتَحْرَّكُ الأنامل لتخط بقلمي أروع الكلمات؛ لتجمعَ تلك الحروف المتناثرة في داخلي..لتتساقط حروف كلماتي وترسم من تلك الحروف لوحة فنية جميلة..نعم..ها هي ذا الكلمات تتدفقُ داخلى، إنني أشعُر بِها..

ما الذي سيحصل بالنهاية؟! أسنفترق كسائر الناس وتكون نهايتنا تعيسة؟ أم أن القدر يخبِّئ لنا حدثاً جميلاً وغير متوقع؟... لا أملك أدنى توقع عمّا قد يحصل، لكن لامسَ قلبي خوفك واهتمامك بأدّق التفاصيل..
و لكن للهِ تركتُك في قلبي، للهِ آثرتُ الخوف علينا أكثر، فنحن نُجازف في حربٍ لن نحتمل رؤية خاسرٍ فيها.. لكن كيف إن خسرتُ أنا ؟
-فأنا لا أودُ خسارة عهدي مع الله بشأنك، فلا يزدد بأن يكون حلماً ثقيلاً علينا أيضاً و ثانيةً.
و إن كنا سنلتقي بعد قليل.. بعد عام.. بعد عامين، لطالما عزمت على كونكَ أوّلَ من سيسطو على إهداء بكتاب يحمل اسمه ستنجزه يدى.
أرجح انه سينجح نجاحاً عظيماً، سينبهر به كل من يقع طرفه عليه بنظرة خاطفة حتى، فأنت لم يتواجد مثلك غيرك، و أدعو لأولادك أن يصبحوا نسخ منك، أريد منك الكثيرين ليجدوا من هن مثلى.
سيصبح العالم أفضل بوجود فئة من يستطيعون طلاء ذاكرتنا التى بهتت مرة و تقشرت حيناً بفعل أيام و حكايات.
دعنى أخبرك بالجملة الافتتاحية :
هل يعتبر شبهي ؟ أو شبه من أتمناه تحديداً ؟ يعني سهل أرسم وهو يخرج من دفتر رسمي ويقف أمامى، الحبر يتكلم والألوان تتحرك، عادي أخبره انت خارج من دفتر رسمي يعني انت ملكى، أنا من رسمتك ودعيت كتير تتوهب فيك الروح، دعيت انك تكون حقيقة و قد كنت، فتذكرت " أنْ علمَ الله ما فى قلوبهم فأنزل السكينة عليهم، يا س ك ي ن ت ى.
هل أصبح لديك فضول لتعرف ما هى الطريقة التى سأستخدمها ل أعطيك رداً انتظرته منذ ثلاثة فصول شتاء،
من يقرأ يستطع ان يعترف بالحب بطريقة مختلفة عن الناس العادية
- مثلاً يعنى تذكر عندما رددتَ هذا الكلمات
- ممكن أقولكِ مثلاً على لسان محمود درويش " إني أحبك حين أموت وحين أحبك أشعر أنني أموت"
أو على لسان محمد حسن علوان " أحتاجك لأنني شعرت أنكِ الشيء الوحيد الذي يمكن أن أكمل به حياتي بسعادة، المرأة الوحيدة التي يجب أن تقف ورائي لأكون عظيماً."
ها، انتى ممكن تقوليها ازاي ؟.
الآن...
اتكلمت - ممكن أقول بصوت نابوكوڤ " لست معتاداً على أن يفهمني أحد، لست معتاداً على هذا لدرجة أنني اعتقدت في الدقائق الأولى من لقائنا أن الأمر أشبه بمزحه "
- أقول بطريقة ابن الرومي
" نظرت فأقصدت الفؤاد بسهمها .. ثم انثنت نحوي فكدتُ أهيم
ويلاه إن نظرت وإن هي أعرضت .. وقع السهام ونزعهن أليم "
- لنابوكوڤ برضو " أحب نطقك لحروف العلة "
- بلسان سارتر " إنني أشعر بمتعة لم تتعرفي عليها بعد، متعة الانتقال المفاجئ من الصداقة إلى الحب، من القوة إلى الضعف إلى الحنان "
- إقتباس من سقف الكفاية " إن حبك كافي جدا لترميمي، علاقتي معك منحتني نسخة تجريبية من الاعتداد بالنفس، ومرور اصابعك فوق وجهي يلغي من ذاكرتي كل تاريخ الدموع القديمة "
- هختمها بكلام غسان كنفاني " اصلحي فساد قلبي أو أحبيني بهذا الخراب "

ذكرنى أن أكتب لك هذه الجملة الغالية فى الكتاب *إشتري لي كتابًا كل ما توفر لك ذلك، لا تنسى أن هذا شغفي..*

__ كانت هذه خواطر منفصلة فى دفتر يوميات قديم ممزق منه بعض الأوراق... وجدته نور فى مخزن مكتبة الحى التى اعتادت زيارتها كل يوم، فأثارت شعلة الاهتمام بداخلها....

و للحديث بقية...