سلامٌ عليكم، وصباح ثاني أيام عيد الأضحى المُبارك؛ أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليُمن والبركات.. آمين آمين. 

وبعد.. 

عساكم بخير فلا يليق بأهل الخير إلّا الخير، تأتي دائمًا أيامُ العيد وهي حاملة معها ضحكات مختلفة، ورونق فريد، وفرحة لا مثيل لها-مهما حاول اليأس والملل التملك مِنّا، وحتى إذا اضطررنا إلى أن نعود أطفالًا من جديد لنستشعر تلك المعاني- 

العيد فرحة هكذا كانت تغني أختنا صفاء أبو السعود، وهو حقيقةً يجمعُ شملَ القريبِ والبعيد، ترى الجميع متحابًا حتى لو أضمر في نفسِه غير ذلك، براءة الأطفال وملابسهم الجديدة والعيدية-التي لاقت إشاعات مُغرضة في تلك الأيام بأنها تُهدى إلى الصِغار فقط وهذه والله أسوأ ما يمكن قوله يعني-

في العيد، يجتمع شمل العائلة ويلتف الأحفاد حوال الأجداد والأخوة مترابطون متحابون تتصاعد أصوات التهنئة والقسم بأن بعضهم أخذ عيدية ولا ينبغي له بالمزيد-وتقطيع أرزاق مش ممكن والله- وأصوات الأواني وهي تعُج بما تحتويه من ألذ الطعام، وسفرةً أو الأكثر دفئًا "طبليةً" يلتف حولها الصغار قبل الكبار، ويتهافتون على تقديم الطعام لبعضهم الآخر، وتُمتلأ القلوب والبطون بكل الحب والدفء والطعام اللذيذ، 

في العيد، تجد مكانةَ المرأة حقًا وكيف لحكمتها واقتصاديتها وحبها الكبير الذي لا يضاهيه شيء في الكون؛ بأنها تستطيع إطعام عائلة كاملة بأقى القليل لديها وبكل الحب في قلبِها.

في العيد، تجد الأصدقاء ملتفين حول بعضهم البعض تتهافت أصوات الضحكات وشعور الوحشة والحكايات لتملأ تلك الدائرة بدفء وطمأنينة عظيمة، 

في العيد، لا يُنسى البعيد ولا المُتوفَى ولا أصحاب الكروب. 

في العيد، الأُنس والحب والألفة والسكينة. 

في العيد، شعورٌ لا يضاهيه أي تعبير. 

هكذا العيد في نَظري-ربما-.