من منا لم يعاني ؟!

من منا لم يهنأ أثناء نومه و كانت الكوابيس منبهه الفعال ؟!

من منا لم يتساءل أأنا حقًا ذلك الشخص الذي أظنه أم فقط أتظاهر ؟!

من منا لم يصبر و يصبر على أمل أن تنتهي معاناته ذات يوم.. و لم تفعل ؟!

من منا لم يشك أنه لا يستحق ؟! أو ربما ليس جيد بما فيه الكفاية ؟!

من منا لم يفكر في ماضي انتهى أو مستقبل في علم الغيب ؟!

من منا وجد تلك الأفكار في رأسه و لم يشكُ ؟!

من منا لم يتألم من وحدته في صمت ؟!

من منا لم يواجه خوفه وحده ؟!

أهذا يجعلنا لا نستحق ؟!

أيها المتألم في صمت و الشاكي بلا همس و صاحب المنبه الأكثر فاعلية..

أنت ذلك الشخص الذي تظنه و أكثر..

أنت تستحق كل ابتسامة طفل وجهها إليك..

أنت تستحق كل صديق لم يتركك خالي الوفاض في مواجهة حياتك..

برغم أفكار الأمس.. أنت تستحق ؛

فالماضي لم يُخلق للتألُم.. بل للتعلم.

حتى فإن طالت معاناتك و ازداد ألمك و خشيت الانكسار.. أنت تستحق ؛

فربما لم تكن أنت سبب معاناتك و إنما هي حكمة الخالق ؛ ربما أراد أن يرفعك بصبرك درجات أو يريد أن يسمع صوت دعائك.

لذا مهما رأيت أو سمعت من شر فلا تخف..

فإنك بإذن الله لن تزل ؛ لأنك تعلم و تعي صراطك المستقيم..

فلا تستمع لوساوس الشياطين..

و لا لأفكار الهدّامين..

و ضع نُصب عينيك أربع كلمات :

أنت تستحق أن تحيا

#بقلمي ✨

BS