لكلٍ منا طريقته الخاصة في استقبال يومه ؛ فمنا من يبدأه بالصلاة و الدعاء ..

و منا من يُسرع بتفقُّد جدول أعماله حتى لا ينسى شيئا ..

و منا من يستيقظ على صوت منبهه بعد طول عناء ؛ فهو لم يرد أن يستيقظ الآن فقد كان يحلم بنفسه يغدو بطلا و ينقذ شابا من عمله الممل الذي كاد يخنقه غير مبالي أن ذاك الشاب كان هو في الأصل ؛ فبدلا من أن يعمل ما يحب ، فضّل أن يُطوِع ذاته على تقبل حياته كما هي الآن ..

و منا ذلك المُتألق.. من يستيقظ على صوت عزف الموسيقى و قدح القهوة متأملا منظر الفجر من شرفته تعلو محياه تلك النظرة و كأنه لم يعاني قط .. برغم أن الدنيا لم تكف عن تحديه ، لم يكف هو عن إيمانه .

أتعلم يا صغيري ما أول شيء يقوله الغرب عندما يوقظوا أحدهم من سباته ؟!

Rise and Shine

تَذكِرة لتغدو ذلك المتألق بدلا من أن تسترجع كل ذكرياتك السيئة و أخطاءك الماضية التي حاولت التهرُّب منها الأمس بالنوم.. اليوم تسترجعها ؟! لا بل إنك لتستحضرها أول شيء و كأنك تبحث عما يُعكر صفو يومك الذي لم يبدأ بعد !

أعلم أنك مررت بالكثير .. أعلم أنك خائر القوى و لا تدري من أين تبدأ .. و أعلم أيضا أنك خائف .. لا أعلم مما .. لكن ما يزال بمقدوري أن أتلَمّس فيك بعض الخوف .. ربما تخشى المواجهة .. مواجهة نفسك أم ذكرياتك ؟! لا أعلم .. ربما كلتيهما ؟! أتخشي أن تفتح صندوقك الأسود ؟! لمجرد أنه أسود ؟!

حسنا .. أتسمع مني ؟!

إنني عزيزي القارئ أعتقد -بل أكاد أُجزم- أنه لا يوجد ما تخشاه في هذا الصندوق إلا سراب .. سراب حاكته لك نفسك الأمارة بالسوء لتتأكد إذا ما كنت تستحق ما تأمله ؛ فإن كنت تريد ترك أثرك في هذه الحياة فعليك أن تغالب نفسك و ألا تستمع لتلك الكلمات الكاسرة للروح و المثبطة للعزيمة و أن تكف عن الخوف من ذاك الصندوق إذ إنه في الحقيقة ليس أسود اللون أو المضمون .. إنما هو اختبار ..

فلتبدأ بإعداد قهوتك أيها المتألق و لتخرج لشرفتك لتشحن طاقتك و تعد خطتك .. فكما اتفقنا .. أنت تستحق أن تحيا

#بقلمي

BS