"لا حرج في الاختلاف عني، تبدأ المساواة بالاعتراف بالاختلافات، وليس الصواب والخطأ".

كان هذا جزءاً من خطاب "مين يونجي" المبعوث الرئاسي الخاص، في مؤتمر ل"نبذ الكراهية"، البيت الأبيض، الولايات المتحدة الأمريكية، مايو ٢٠٢٢.

أنت مختلف! إذن أنت منبوذ.


سألني معلم اللغة العربية في الصف الثالث الثانوي _وكنت من المتفوقات في اللغة_ عن أي كلية أود الالتحاق بها، أخبرته بحماس يشوبه الرضا "أريد دراسة الآداب، افكر في قسم اللغة العربية"

نظر إليّ باستخفاف _هو معلم اللغة العربية_، وسألني "لماذا؟"

أخبرته بحماس مضاعف "لأنني أحب اللغة و.." قاطعني بحدة موبخاً أحلامي "لا أسألك عن سبب اختيارك، أسألك لأنك افضل من هذا، قد تلتحقين بكلية لها مجموع أفضل، أثق أنك ستحرزين نتيجة أعلى" راسلته بعد شهور استشيره _وقد كان قدوة لي_ عن التحاقي بكلية "تليق بمجموعي" تجاهل حُلمي كما فعل الجميع، وسار مع رأي القطيع...

يؤذينا امتلاك الأحلام أحياناً، فلا أحد يقدر خفقان القلب في حضرة الحُلم، أن اقترب من حلمي خطوة! يندفع الأدرنالين في جسدي، تتوقف أنفاسي قليلاً ثم تتسارع نبضات قلبي. أنا هنا، جمباً إلى جمب مع حلمي..


ماذا أريد؟ 


"ببساطة، أريد كل شيء".



يخبرونك أنه لا بأس إذا كنت لا تملك أحلاماً، أو إذا لم تستطع تحقيق أحلام تريدها، أنت لم تُخلق لترك آثر.

يخبرونك أن عدم امتلاك أحلام وصمة عار، كيف تعيش بلا حلم!، ألا تريد ترك آثر؟ هل ستعيش بقية حياتك "سادة" هكذا؟، بلا أحلام "منقوشة" على روحك؟

عار عليك!

يخبرونك أن السعي في الطريق الخطأ قد يتضمن حتمية الوصول لوجهة ما.

ثم يخبرونك أن السعي في الطريق الصحيح قد لا يتضمن حتمية الوصول لأي وجهة.

يخبرونك أنه لا بأس إذا لم تتحقق أحلامك، ثم يخبرونك أنه كل البؤس إذا لم تحقق أحلامك.


حسناً، لا تدع أحداً يخبرك بما لا يجب عليك أن تفعله أو ألا تفعله!

ما هو حلمك؟

فكر جيداً فيما تريد أن تفعله، أغلق عينيك، تنفس من أنفك عميقاً، احبس النفس ل٣ ثوان، ثم أطلقه من فمك بهدوء.. افتح عينيك... هل اتبعت التعليمات؟..


حلمك هو ما أردت فعله للتو، شاركني إياه!....